قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٨٢ - (٦) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَبِى رَجَاءٍ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، أَنَّ أَبَا مُوسَى ﵁ قَالَ في خُطْبَتِهِ: " مَنْ عَلِمَ عِلْمًا فَلْيُعَلِّمْهُ النَّاسَ، وَإِيَّاهُ أَنْ يَقُولَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ فَيَمْرُقَ مِنَ الدِّينِ، وَيَكُونَ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ " (^١).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، هو أبو خالد، ثقة إمام قدوة، وحُمَيْدٌ، هو ابن أبي حميد الطويل البصري، أبو عبيدة سمع من كبار التابعين، أدرك أنسا ولم يرو عنه إلا من طريق ثابت البناني، ثقة روايته في الستة، وأَبو رَجَاءٍ، هو سليما مولى أبي قلابة، ثقة، روى حديث العرنيين في الصحيحين، وأَبو الْمُهَلَّبِ، هو الجرمي عم أبي قلابة، ثقة، وأَبو مُوسَى، هو عبد الله بن قيس الأشعري ﵁.
الشرح:
قوله: «مَنْ عَلِمَ عِلْمًا فَلْيُعَلِّمْهُ النَّاسَ، وَإِيَّاهُ أَنْ يَقُولَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ فَيَمْرُقَ مِنَ الدِّينِ، وَيَكُونَ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ».
هذه نصيحة أبي موسى ﵁، في وجوب بث العلم للناس، والتحذير من القول بغير علم فإنه كذب على الله ﷿، وعلى رسوله ﷺ، وهو طريق الهلاك، لخرج فاعله من الدين إلى الضلال المبين، لتكلفه القول بالباطل، وانظر ما تقدم برقم ١١٣ ففيه إغناء عن التطويل.
(^١) سنده حسن، ولم أقف عليه عند غير المصنف.