314

Sharh Musnad al-Darimi

شرح مسند الدارمي

Daabacaha

بدون

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

قوله: «فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَعَنِ النبي ﷺ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَعَنْ أَبِي بَكْرٍ رِضْوَانَ الله عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَعَنْ عُمَرَ ﵁؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَعَنْ عُثْمَانَ ﵁؟ قَالَ: لَا، قَالَ».
هذا القول من عمر بن عبد العزيز رحمه فيه اتباع للمنهج الصحيح الذي تقدم ذكره عن أبي بكر، فسأل عمر ﵀ الزهري ﵀ عن مستنده فيما قال، أهو عن رسوا الله ﷺ فقال الزهري: لا، ثم سأله أهو قول عن عمر ﵁ الله عنه، فيؤخذ به؛ لأنه الخليفة الراشد المهدي، عملا بقول رسول الله ﷺ: «فإنه من يعش منكم يرى اختلافا كثيرا، وإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ» (^١)، وكذلك أبو بكر وعثمان ﵄.
قوله: «قَالَ عُمَرُ ﵀: مَا أَرَى عَلَيْهَا صِيَامًا».
هذا هو الصحيح مادامت المسألة ليس فيها شيء عن النبي ﷺ، ولا عن الخلفاء الراشدين فمن أين هذا للزهري ﵀، ومن أين هو لابن عباس ﵄، في رواية عنه، إذن المسألة اجتهادية، تبقى على البراءة الأصلية إلا من اعتكف وتطوع بصوم فلا حرج.
قوله: «فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُ طَاوُسًا، وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ فَسَأَلْتُهُمَا، فَقَالَ طَاوُسٌ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ لَا يَرَى عَلَيْهَا صِيَامًا إِلاَّ أَنْ تَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهَا، قَالَ: وَقَالَ عَطَاءٌ: ذَلِكَ رَأْيِي».

(^١) الترمذي حديث (٢٦٧٦).

1 / 315