408

Sharaxa Musnad Abi Hanifa

شرح مسند أبي حنيفة

Tifaftire

الشيخ خليل محيي الدين الميس

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1405 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

رسول الله ﷺ يصيب من وجهها) أي باللمس أو القبلة (وهو صائم) أي فرضًا أو نفلًا، والجملة حالية، تعني كلام أحد الروايات، أي تريد عائشة بهذه الإصابة القبلة، لما صرحت بها في رواية أخرى، فقد روى أحمد والشيخان، والأربعة، عن عائشة، أنه ﵊ كان يقبل وهو صائم، وقد سبق بعض ما يتعلق به.
وبه (عن الهيثم، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: رخص رسول الله ﷺ في ثمن كلب الصيد) وقد روى أحمد والنسائي، عن جابر أنه ﵊، نهى في ثمن الكلب، إلا الكلب المعلم.
وفي رواية الترمذي، نهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد.
واعلم أن بيع العين الطاهرة صحيح بالاتفاق، وأما بيع العين النجسة في نفسها، كالكلب، والخنزير، والخمر، والسرجين هل تصح أم لا؟ قال أبو حنيفة: يصح بيع الكلب والسرجين، وأن يُوَكّلَ المسلمُ ذميًا في بيع الخمر وأتباعها
واختلف أصحاب مالك في بيع الكلب، فمنهم من أجازه مطلقًا، ومنهم من كرهه، ومنهم من خص الجواز بالمأذون في إمساكه.
وقال الشافعي وأحمد: لا يجوز بيع شيء من ذلك أصلًا، ولا قيمة للكلب إن قتل أو أتلف، كذا في اختلاف الأئمة.
قال الدميري في حياة الحيوان: لا يصح بيع جميع الكلاب عندنا، خلافًا لمالك، فإنه أباح بيعها.

1 / 401