385

Sharaxa Musnad Abi Hanifa

شرح مسند أبي حنيفة

Tifaftire

الشيخ خليل محيي الدين الميس

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1405 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

- ما من ميت يموت
وبه (عن علقمة، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: ما من ميت) من المسلمين (يموت) أي قبل موته (له ثلاثة من الولد) بفتحهما، وضم فسكون، اسم جنس، يشتمل المذكر والمؤنث، والمعنى أنه يصبر على مصيبتهم (إلا أدخله الجنة) أي بشفاعتهم (فقال عمر: أو اثنان) وهذا عطف تلقين، ومعناه التماس أن يقول، أو اثنان (فقال ﷺ: أو اثنان) أي أو اثنان.
والحديث رواه مسلم، وابن ماجه، عن عتبة بن عبد الله، بلفظ: ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث، إلا تلقوه من أبواب الجنة الثمانية، من أيهما شاء دخل.
وروى الترمذي في الشمائل عن ابن عباس، بحديث، أن رسول الله ﷺ يقول: من كان له فرطان من أمتي أدخله الله تعالى بهما الجنة، فقالت له عائشة: فمن كان له فرط من أمتك؟ قال: ومن كان له فرط يا موفقة، قالت: فمن لم يكن له فرط من أمتك، قال: فأنا فرط لأمتي، لن يصابوا بمثلي.
أبو حنيفة (قال: كنا مع علقمة وعطاء بن أبي رباح) بفتح الراء (فسأله علقمة، فقال): أي لهم، وهو من أكابر التابعين من أهل مكة، ولذا عظمه، وكناه بقول (يا محمد، إن ببلادنا) يعني الكوفة، وسائر العراق (لا يثبتون لأنفسهم الإيمان) أي بطريق الجزم والأمان (ويكرهون أن يقولوا، إنا مؤمنون) أي بطريق

1 / 378