383

Sharaxa Musnad Abi Hanifa

شرح مسند أبي حنيفة

Tifaftire

الشيخ خليل محيي الدين الميس

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1405 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

ومن في قوله (من تلاوة آية) تبعيضية أو تقليلية (فإنه يسمع بك يوم القيامة، كما سمعت به) أي الناس، قصاصًا جزاء وفاقًا.
وفي الحديث: من سَمَّع، سَمَّع الله به، ومن رَايَا، رَايَ الله به، كما رواه أحمد ومسلم، عن ابن عباس، والمعنى: من سمع حديثه الناس بما يفعله ليلًا ويقصد به الرياء والسمعة، فضحه الله يوم القيامة (ولا يظلم ربك أحدًا) بزيادة عقاب، أو نقصان ثواب (وأما الذي آمرك به كما أمرني رسول الله ﷺ بركعتي الفجر)، لا تتركهما، بل واظب عليهما (فإن فيهما) أي في الإتيان بهما (الرغائب) أي أسباب الرغبة إلى المراتب، وسمو المطالب، وقد سبق أنهما السنن الرواتب، بل قيل إنهما واجبتان.
- ذكر اللحد
وبه: (عن علقمة، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: ألحد النبي ﷺ أي أدخل اللحد وأمر بالإدخال فيه (واحدًا) أي من الصحابة، كأنه ما عرف باسمه (من قبل القبلة) بكسر القاف، وفتح الموحدة، أي من طرفها وجانبها، وقبالتها، كما هو مذهبنا، وذلك بأن توضع الجنازة في جانب القبلة من القبر، ويحمل الميت، فيوضع في اللحد، فيكون الآخذ له مستقبل القبلة حال الأخذ، لا من جانب رأس الميت، كما هو مذهب الشافعي، فإن عنده يسل سلًا، وهو: بأن يوضع السرير في مؤخر القبر حتى يكون رأس الميت بإزاء موضع قدميه من القبر، ثم يدخل رأس الميت القبر ويسل كذلك، أو يكون رجلاه موضع رأسه، ثم يدخل رجلاه ويسل كذلك، وقد قيل كل منهما.

1 / 376