381

Sharaxa Musnad Abi Hanifa

شرح مسند أبي حنيفة

Tifaftire

الشيخ خليل محيي الدين الميس

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1405 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

إذا قُمْتُم إِلى الصَّلاَةِ﴾ (١) الآية. والجمهور على تقدير: وأنتم محدثون، حملًا للأمر على الوجوب.
وأما عملًا بالاستحباب، من تجد المعد من الأدب، وقيل: كان فرضًا عليه خاصة، ثم نسخ (ومسح على خفيه) أي على خلاف عادته أيضًا من غسل رجليه (فقال له عمر: ما رأينا صنعت هذا) أي مثل هذا الجمع بين الصلوات أو المسح على الخفين، وما ذكر من فعلين (قبل اليوم، فقال النبي ﷺ: عمدًا صنعته يا عمر) يعني ليتعرف أن تجديد الوضوء غير واجب، وليتبين أن المسح على الخفين جائز، وأن آية المائدة غير منسوخة، وأن الجمع بين القراءتين هو اختلاف العمل من غسل الرجلين، ومسحهما المحمولان على الحالتين، وهذا معنى قول الشافعي، نزل القرآن بالمسح، وجرت السنة بالغسل.
والحاصل، أنه ﵇ كان مبينًا لما أجمل من الأحكام. والحديث رواه أحمد ومسلم وغيرهما عن بريدة.
وفي رواية لعبد الرزاق، وابن ابي شيبة، عن بريدة بن الحصيب الأسلمي، أن النبي ﷺ كان يتوضأ لكل صلاة، فلما كان يوم الفتح صلى الصلوات كلها بوضوء واحد.
- حديث الوضوء
(عن علقمة، عن ابن بريدة عن أبيه، أن النبي ﷺ توضأ مرة مرة) أي غسل أعضاء وضوئه، ومسح رأسه مرة مرة، إيماء إلى أن الواجب هو المرة الواحدة،

(١) المائدة ٦.

1 / 374