379

Sharaxa Musnad Abi Hanifa

شرح مسند أبي حنيفة

Tifaftire

الشيخ خليل محيي الدين الميس

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1405 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

وفي رواية لمسلم والنسائي، وابن ماجه عن عائشة، على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين. ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون.
وفي رواية للنسائي: زيادة أنتم لنا فرط، ونحن لكم تبع.
وفي رواية أخرى لمسلم والنسائي، عن عائشة أيضًا: السلام عليكم دار قوم مؤمنين وأتاكم ما توعدون غدًا موجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون.
وفي رواية للترمذي عن ابن عباس: السلام عليكم يا أهل القبور، يغفر الله لنا ولكم، أنتم سلفنا، ونحن بالأثر، وقد أوضحنا معاني هذا الحديث في شرح الحصن الحصين.
- حرمة نساء المجاهدين
وبه (عن علقمة، عن ابن بريدة، قال: قال رسول الله ﷺ: جعل الله حرمة نساء المجاهدين) أي في سبيل الله من الغزاة الغائبين (على القاعدين) أي على الرجال المتخلفين عن عذر (كحرمة أمهاتهم) فيجب عليهم أداء خدمتهن، والقيام بأمر معيشتهن، وحفظ حرمتهن، ورعاية حشمتهن (وما من رجل من القاعدين يخون أحدًا من المجاهدين في أهله) أي من نسائه وجواريه وأقاربه وذريته، خيانة مالية أو غيرها (إلا قيل له يوم القيامة: اقتص) أي خذ حقك منه بأن تؤخذ حسناته وتوضع عليه سيئاته، وفي الحصر إشارة إلى أن هذه الخيانة لا تكفر في الدنيا، ولا تغفر في العقبى، ولا يتخلص منها إلا بالتوبة المتضمنة للفضيحة يوم القيامة (فما ظنكم) أي فأي شيء ظنكم (في المجاهدين)؟ أتظنونهم كغيرهم من القاعدين.

1 / 372