375

Sharaxa Musnad Abi Hanifa

شرح مسند أبي حنيفة

Tifaftire

الشيخ خليل محيي الدين الميس

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1405 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

القبر، يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله ﷺ، فذلك قوله ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا، وفي الآخرة﴾ (١).
وفي صحيح مسلم عن النبي ﷺ، قال: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت﴾ قال نزلت في عذاب القبر حين يقال ومن ربك؟ يقول: ربي الله، ونبيي محمد، فذلك ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت﴾ الآية.
والأحاديث في ذلك كثيرة في المبنى، وقد تواترت بحسب المعنى، وأجمعوا عليه أهل السنة، خلافًا لبعض أهل البدعة، ﴿ويضل الله الظالمين﴾ أي لا يهدي المشركين في القبر إلى الجواب الصواب ﴿ويفعل الله ما يشاء﴾ من التوفيق والخذلان والإعطاء والحرمان، بمن يشاء من عباده في دار الامتحان.
وبه (عن علقمة، عن ابن بريدة عن أبيه قال، قال رسول الله ﷺ يومًا لأصحابه: "أترضون) أي تحبون (أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ قالو: نعم، قال: أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة) أي في الكثرة بالنسبة إلى سائر أمم الإجابة (قالوا: نعم، قال: أترضون أن تكونوا نصف أهل الجنة؟ قالوا: نعم قال:

(١) سورة إبراهيم ٢٧.

1 / 368