وأما الذي له حقان فجار مسلم له حق الإسلام وحق الجوار.
وأما الذي له ثلاثة حقوق فجار مسلم ذو رحم له حق الإسلام وحق الرحم وحق الجوار.
(قال): أي بريدة، (فدخل) أي النبي ﷺ أي على اليهودي، (فوجده في الموت)، أي في سكراته ومقدمة مماته (فسأله) أي عن حاله، ثم (قال: "أتشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله) رجاء أن يؤمن به ويجير من النار بسببه، (فنظر إلى أبيه) أي كالمستشير في أمره، (فلم يكلمه أبوه) إيماء إلى عدم رضائه، (فقال له النبي ﷺ: "أتشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فنظر إلى أبيه) أي متوقفًا إذنه فيه (فقال له أبوه) مراعاة لحاضرة: (وأشهد له) بالرسالة العامة، (فقال الفتى: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله) فقال النبي ﷺ: "الحمد لله الذي أنقذ) أي خلص، (ونجى) بي أي بسببي (نسمة) أي مخلوقًا ذا روح (من النار) أي من عذاب الكفار.
(وفي رواية) أخرى (أنه) أي النبي ﷺ (قال ذات يوم) أي يومًا من الأيام (لأصحابه) أي الكرام: (انهضوا بنا نعود جارنا اليهودي قال): أي الراوي، (فوجده في الموت فقال أتشهد أن لا إله إلا الله قال: نعم) لأنه كان من أهل الكتاب وغالبهم أهل التوحيد في هذا الباب (قال: أتشهد أني رسول الله) أي إلى العرب والعجم واليهود والنصارى وغيرهم (قال): أي الراوي (فنظر الرجل إلى أبيه)، وفيه إيماء إلى ميل قلبه إلى الإسلام، (قال: فأعاد عليه رسول الله ﷺ أي