338

Sharaxa Musnad Abi Hanifa

شرح مسند أبي حنيفة

Tifaftire

الشيخ خليل محيي الدين الميس

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1405 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

الأرحام﴾ أي لا يعلمه غيره ﴿وما تدري نفس ماذا تكسب غدًا﴾ أي في المستقبل، ﴿وما تدري نفس بأي أرض تموت﴾ عند انتهاء الأجل ﴿إن الله عليم خبير﴾ (١)، بما أراده من الأنبياء والأولياء إلا علم الساعة، فإنه كما في قوله تعالى: ﴿أكاد أخفيها﴾ (٢) أي عن نفسي لو أمكن، وهذا غاية المبالغة، أو أخفي إتيانها فضلًا عن بيان وقتها لحكمة اقتضت إخفاءها (قال: صدقت ثم انصرف) أي ذهب ونحن نراه، قال النبي ﷺ علي بالرجل أي نادوه لي واطلبوه لأجلي، (فقمنا في أثره) بفتحتين وبكسر فسكون أي طالبين في عقبه (لا ندري أين توجه ولا رأينا شيئًا) أي مما يدل عليه، (فذكرنا) ذلك (للنبي ﷺ فقال: "هذا جبريل ﵇ أتاكم يعلمكم معالم دينكم") أي مجملها أو طريق سؤالها ("والله ما أتاني في صورة") أي من دحية وغيره (إلا وأنا أعرفه فيها إلا هذه الصورة) وقد بسطنا في هذا الحديث المتين في شرح الأربعين، والله الموفق والمعين.
- زيارة القبور
وبه (عن علقمة، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: نهيناكم عن زيارة القبور (فقد أذن) بصيغة المجهول (محمد في زيارة قبر أمه

(١) لقمان ٣٤.
(٢) طه آية ١٥.

1 / 331