797

Sharh Mushkil Wajiz

شرح مشكل الوسيط

Tifaftire

د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال

Daabacaha

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
كتاب الجنائز
المحتضر (١): الذي حضره الموت، ويستعمل هذا اللفظ عند الإطلاق في المكروه من موت وغيره (٢)، والله أعلم.
قال: "والتعزية والبكاء" (٣) قلت: أما التعزية فهي مؤخرة عن الدفن استحبابًا (٤). وأما البكاء فمتقدم على الموت (٥)، حتى لقد نصَّ الشافعي على كراهيَّته بعد الموت (٦). فيقال: كيف أخَّر ذكره مع التزامه ترتيب الوجود (٧)؟ وجوابه: أن البكاء لم يذكر مع هذه الأشياء لكونه قسيمًا لها؛ فإنه غير مأمور به، وإنما يُذكر تبعًا للتعزية في بابها؛ لأن التعزية تصبير عن البكاء ومنع من أسبابه (٨)، فتأخر عنها في الذكر لذلك، والله أعلم.

(١) قال الغزالي: "كتاب الجنائز: والنظر فيه يتعلق بآداب المحتضر، وبغسل الميِّت ... القول في المحتضر: من أشرف على الموت فليستقبل به القبلة". أهـ الوسيط ٢/ ٨٠٣.
(٢) انظر: الصحاح ٢/ ٦٣٤، النهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ٣٩٩ - ٤٠٠، لسان العرب ٣/ ٢١٦.
(٣) الوسيط ٢/ ٨٠٣. وقبله: والنظر فيه يتعلق بآداب المحتضر، وبغسل الميَّت، وتزيينه، وتكفينه، وحمل جنازته، والصلاة عليه، ودفنه، والتعزية ... إلخ
(٤) انظر: التهذيب ص: ٨١٤، المجموع ٥/ ٣٠٦، مغني المحتاج ١/ ٣٥٥.
(٥) يعني استحبابًا، وإلا فهو جائز قبل الموت وبعده. انظر: التهذيب ص: ٨١٥، فتح العزيز ٥/ ٢٥٤ - ٢٥٥، المجموع ٥/ ٣٠٧.
(٦) نصُّ الشافعي في الأم ١/ ٤٦٨: "وأرخص في البكاء بلا أن يتأثر، ولا أن يعلن إلا خيرًا، ولا يدعون بحرب قبل الموت، فإذا مات أمسكن". أهـ
(٧) حيث قال: "فيجرى فيه على ترتيب الوجود اعتبارًا". الوسيط ٢/ ٨٠٣.
(٨) انظر: الزاهر ص: ٩١ - ٩٢، المصباح المنير ص: ١٥٥.

2 / 399