786

Sharh Mushkil Wajiz

شرح مشكل الوسيط

Tifaftire

د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال

Daabacaha

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
قوله: "وفي إخراج البهائم قصدًا تردد" (١) يعني وجهين (٢)، والأصحُّ عنده أنه يستحب؛ فإنه لم يذكر في "الوجيز" لفظًا غيره (٣)، لكن غيره (٤) نقل أن المنصوص في "الأم" (٥) نفي الاستحباب. والاستحباب قول أبي إسحاق المروزي (٦)، والله أعلم. ولذلك تأثير ظاهر إذا وجدت الكيفيَّة التي فعلها قوم يونس ﷺ حيث فرَّقوا بين البهائم وأولادها مع فعلهم مثله في أنفسهم (٧)، وهو متجه بدون ذلك لما فيه من توافق فاقات المضطرين، وتظافر رغبات الراغبين (٨) على اختلاف أنواعها وأنواعهم، والله أعلم.
قوله: "ولا بأس بخروج أهل الذمَّة" (٩) هذه عبارة يطلقها الفقهاء في مباح
خولف المبيح في إباحته، أو في مباح تركه أولى، وهذا عند الأصوليين المتأخرين غير مباح، بل مكروه (١٠). وليس هذا بالقول (١١) المزيَّف المحكي في

(١) الوسيط ٢/ ٨٠٠. وقبله: ويستحب إخراج الصبيان، وفي إخراج البهائم ... إلخ.
(٢) في (ب): على وجهين.
(٣) في (ب): لفظًا في الوجيز، بالتقديم والتأخير، وانظر الوجيز ١/ ٧٢.
(٤) كالشيرازي في المهذَّب ١/ ١٢٤، والشاشي في حلية العلماء ٢/ ٣٢٢.
(٥) حيث قال الشافعي: "ولا آمر بإخراج البهائم". الأم ١/ ٤١٣.
(٦) انظر النقل عنه: في المهذَّب وحلية العلماء في الموضعين السابقين.
(٧) انظر: البداية والنهاية ١/ ٢١٧، وراجع تفسير قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إلا قَوْمَ يُونُسَ﴾، سورة يونس الآية (٩٨) كالجامع لأحكام القرآن ٨/ ٢٤٥، وتفسير ابن كثير ٢/ ٤٣٣.
(٨) في (ب): الداعين.
(٩) الوسيط ٢/ ٨٠٠. وبعده: إن انحازوا إلى جانب.
(١٠) انظر مثلًا: الإحكام للآمدي ١/ ١٢٢.
(١١) في (ب): القول.

2 / 387