775

Sharh Mushkil Wajiz

شرح مشكل الوسيط

Tifaftire

د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال

Daabacaha

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
فكما يعدم المجموع بانتفاء الوصف الذي هو الكسوف، يعدم بانتفاء الذات (١) التي هي القمر أو الشمس، وفي زوال محلهما من ليل ونهار (٢) زوالهما؛ لأن وجود الشيء إنما يكون في محله، وذات الشمس وإن بقيت بعد الغروب على الجملة فلم تبق على الوجه الذي (٣) كانت باعتباره شمسًا؛ لأن الشمس نور خاصِّيته إضاءة ما بين الخافقين، فلا يبقى مع انتفائها شمسًا، وإن بقي شمسًا فلا يبقى شمسًا يصلى لكسوفه؛ لأن الصلاة مخصوصة بخسوف ما يضيء هذا العالم، لما (٤) لا يخفى من تأثيره في اقتضاء الفزع والالتجاء عند فقدانه. إذا ظهر ذلك ففي ما إذا غاب القمر في الليل لم يثبت زوال الخسوف بواحد من الطريقين (٥) بخلاف الباقي.
قوله فيما إذا غاب القمر خاسفًا بعد طلوع الصبح: "الجديد: أنه لا يفوت" (٦) فيه إشارة إلى أن الصحيح أنها لا تفوت (٧)، والله أعلم.
الأصحُّ من القولين فيما إذا اجتمع صلاة العيد وصلاة الكسوف ولم يخف فوات العيد (٨): أن (٩) يبدأ بصلاة الكسوف (١٠)، والله أعلم.

(١) في (ب): اللذات.
(٢) في (ب): الليل والنهار.
(٣) في (ب): التي.
(٤) سقط من (ب).
(٥) وهما الانجلاء، وطلوع قرص الشمس كما تقدَّم نقله عن الوسيط، والله أعلم.
(٦) الوسيط ٢/ ٧٩٧.
(٧) انظر: الحاوي ٢/ ٥١١، المجموع ٥/ ٥٥.
(٨) قال الغزالي: "إذا اجتمع عيد وخسوف وخيف الفوات فالعيد أولى. وإن اتسع الوقت فقولان: أحدهما: الخسوف أولى؛ لأنه على عرض الفوات والانجلاء. والثاني: العيد أولى؛ لأنه سنة مؤكدة ربما يعوق عنها عائق".أهـ الوسيط ٢/ ٧٩٧ - ٧٩٨.
(٩) سقط من (ب).
(١٠) انظر: الحاوي ٢/ ٥٠٩، الإبانة ل٥٣/ أ.

2 / 376