623

Sharh Mushkil Wajiz

شرح مشكل الوسيط

Tifaftire

د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال

Daabacaha

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
لأن الأفضلية على الوجه الثالث ليست للركعة الفردة (١) خاصة، بل لها وللركعتين اللتين (٢) تقدمتاها، وقد اعترف هو بذلك في قوله في هذا الوجه: "ثلاث مفصولة أفضل من ثلاث موصولة" (٣)، والله أعلم.
ثم إنه صدَّر الكلام بقوله: "الأفضل في عدد الركعات ماذا؟ " وذلك يستدعي أن يذكر أن ثلاثًا مفصولة أفضل من ثلاث موصولة أم لا؟ وفي ذلك ثلاثة أوجه: أظهرها: ما ذكره العراقيون وبعض الخراسانيين: أن الثلاث المفصولة أفضل من الموصولة. والثالث: إن كان إمامًا فالموصولة أفضل وإلا فالمفصولة أفضل (٤)، والله أعلم.
حديث أبي بكر وعمر في تقديم الوتر على النوم وتأخيره (٥) ثابت، إسناده جيِّد، رواه الشافعي (٦) عن سعيد بن المسيب (٧) مرسلًا، وقد عرف أن مرسل

(١) في (أ): المفردة.
(٢) في (د): اللذين، والمثبت من (أ) و(ب).
(٣) الوسيط ٢/ ٦٨٦.
(٤) انظر هذه الأوجه وتصحيح ما صححه ابن الصلاح في: نهاية المطلب ٢/ ل ١٤٣/ أ، فتح العزيز ٤/ ٢٢٩، روضة الطالبين ١/ ٤٣١، المجموع الموضع السابق.
(٥) قال الغزالي: "وليكن الوتر آخر صلوات التهجد؛ كان عمر ﵁ لا يوتر وينام ثم يقوم ويصلي ويوتر، وكان أبو بكر ﵁ يوتر ثم ينام، ويقوم ويتهجد ووتره سابق، فترافعا إلى رسول الله ﷺ فقال: هذا أخذ بالحزم - عنى به أبا بكر - وهذا أخذ بالقوة - عنى به عمر -". الوسيط ٢/ ٦٨٧.
(٦) في سننه ص: ٢٧٩ - ٢٨٠ برقم (١٧٤، ١٧٦).
(٧) هو أبو محمد سعيد بن المسيب بن حُزن المخزومي القرشي المدني، سيِّد التابعين، الإمام الجليل، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، جمع الحديث، والتفسير، والفقه، والورع، مع العبادة، توفي سنة ٩٣ هـ، وقيل: ٩٤ هـ. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان ٢/ ١١٧، تهذيب الأسماء ١/ ٢١٩، تذكرة الحفَّاظ ١/ ٥٤، شذرات الذهب ١/ ١٠٣.

2 / 224