Sharaxa Mushkil Athar
شرح مشكل الآثار
Tifaftire
شعيب الأرنؤوط
Daabacaha
مؤسسة الرسالة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1415 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Abrogator and Abrogated of Hadith
Hadith Differences
Problematic Hadith
Textual criticism of hadith
Gobollada
•Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام: ٥٢] وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الكهف: ٢٨]
٣٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ الْحَفَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ، عَنْ خَبَّابٍ: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ [الأنعام: ٥٢] الْآيَةَ قَالَ: جَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ فَوَجَدُوا النَّبِيَّ ﷺ مَعَ بِلَالٍ وَعَمَّارٍ وَصُهَيْبٍ وَخَبَّابٍ فِي أُنَاسٍ مِنَ الضُّعَفَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَوْلَهُ حَقَرُوهُمْ فَأَتَوْهُ فَخَلَوْا بِهِ فَقَالُوا لَهُ: إنَّا نُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ لَنَا بِهِ الْعَرَبُ فَضْلَنَا، وَإِنَّ وُفُودَ الْعَرَبِ تَأْتِيكَ فَنَسْتَحْيِي أَنْ تَرَانَا قُعُودًا مَعَ هَذِهِ الْأَعْبُدِ فَإِذَا نَحْنُ جِئْنَاكَ فَأَقِمْهُمْ عَنَّا فَإِذَا نَحْنُ فَرَغْنَا فَاقْعُدْ مَعَهُمْ إنْ شِئْتَ، قَالَ: " نَعَمْ " قَالُوا: فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ كِتَابًا، فَدَعَا بِالصَّحِيفَةِ لِيَكْتُبَ لَهُمْ، وَدَعَا عَلِيًّا لِيَكْتُبَ فَلَمَّا أَرَادَ ذَلِكَ وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ ⦗٣٤٠⦘: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ [الأنعام: ٥٢] الْآيَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ الْأَقْرَعَ وَصَاحِبَهُ فَقَالَ: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ﴾ [الأنعام: ٥٣] الْآيَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ فَقَالَ: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا﴾ [الأنعام: ٥٤] إلَى ﴿الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: ٥٤] فَرَمَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالصَّحِيفَةِ وَدَعَانَا فَأَتَيْنَاهُ، وَهُوَ يَقُولُ: " سَلَامٌ عَلَيْكُمْ " فَدَنَوْنَا مِنْهُ فَوَضَعْنَا رُكَبَنَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَكَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَامَ وَتَرَكَنَا فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ [الكهف: ٢٨] الْآيَةَ يَقُولُ مَجَالِسَ الْأَشْرَافِ: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ﴾ [الكهف: ٢٨] الْآيَةَ أَمَّا الَّذِي أَغْفَلَ قَلْبَهُ فَهُوَ عُيَيْنَةُ وَالْأَقْرَعُ وَأَمَّا فُرُطًا فَهَلَاكًا، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلَ رَجُلَيْنِ وَمَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ نَقْعُدُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا بَلَغْنَا السَّاعَةَ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا قُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى يَقُومَ وَإِلَّا صَبَرَ أَبَدًا حَتَّى نَقُومَ ⦗٣٤١⦘ فَتَأَمَّلْنَا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ ذِكْرِ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَانَ سُؤَالُ الْأَقْرَعِ وَعُيَيْنَةَ فِيهِمْ مَا سَأَلَا وَفِيمَا أُنْزِلَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ﴾ [الأنعام: ٥٢] . . . " الْآيَةَ وَمِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ﴾ [الكهف: ٢٨] الْآيَةَ هَلْ هُمَا خَاصَّتَانِ فِي النَّفَرِ الْمَذْكُورِينَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَمْ هُمَا عَلَى مَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِمَا مِنْهُمْ هَؤُلَاءِ النَّفَرُ الْمَذْكُورُونَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ
1 / 339