870

Sharh Mukhtasar Usul Fiqh

شرح مختصر أصول الفقه للجراعي

Tifaftire

رسائل ماجستير بجامعة أم القرى، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Daabacaha

لطائف لنشر الكتب والرسائل العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

الشامية - الكويت

اذهب عنك، يا مغيرة، ذهب رُبعُك. ثم دعا الثاني، فقال: بم تشهد؟ قال: على مثل شهادة أبي بكرة. قال: لا، حتى تشهد رأيته يلج فيها كما يلج المرود في المكحلة. فقال: نعم، حتى بلغ قُذَذَه (١). فقال: اذهب عنك، يا مغيرة ذهب نصفك. ثم دعا الثالث، فقال: علام تشهد؟ قال: على مثل شهادة صاحبيّ. فقال عمر: ذهب عنك ثلاثة أرباعك. قال ودعا زيادًا، فلما رآه عمر مقبلًا، قال: إني أرى رجلًا، لن يخزي الله على لسانه رجلًا من المهاجرين.
قال (٢) أبو عثمان النهدي (٣): لما شهد عند عمر الشاهد الأول، تغير لذلك لون عمر، ثم جاء الآخر فشهد فانكسر انكسارًا شديدًا، ثم جاء الثالث، يخطِرُ بين يديه، فرفع عمر رأسه إليه، فقال: ما عندك؟ يا سلحَ العقاب فضيحة عظيمة. قال: فلما تقدم الرابع، وهو زياد، التفت إليه المغيرة، فقال: لا يجيء المعطر بعد عروس، ثم قال له: يا زياد، اذكر الله، واذكر موقف يوم القيامة، فإن الله، وكتابه، ورسوله،

(١) قال ابن منظور في لسان العرب (١١/ ٧١)، القُذّة: "ريش السهم"، أي: حتى بلغ آخره عند منبت الشعر. والله أعلم.
(٢) انظر: الأغاني (١٦/ ٥٧)، شرح المختصر للطوفي (٢/ ١٧١)، والمعجم الكبير (٧/ ٣٧٢ - ٣٧٣) في مسند شبل بن معبد.
(٣) هو: عبد الرحمن بن ملّ بن عمرو بن عديّ بن وهب، أبو عثمان النهدي، أسلم على عهد رسول الله ﷺ وصدق ولم يلقه، هاجر إلى المدينة بعد موت أبي بكر الصديق، وهو معدود فيمن عاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام أكثر من ذلك، مات سنة (١٠٠ هـ).
انظر: تهذيب التهذيب (٦/ ٢٤٦، ٢٤٧).

2 / 222

Sharh Mukhtasar Usul Fiqh | Usul