794

Sharh Mukhtasar Usul Fiqh

شرح مختصر أصول الفقه للجراعي

Tifaftire

رسائل ماجستير بجامعة أم القرى، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Daabacaha

لطائف لنشر الكتب والرسائل العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

الشامية - الكويت

وقال الجاحظ (١): المطابق مع اعتقاد المطابقة صدق، وغير المطابق مع اعتقاد عدمها كذب، وما سوى ذلك ليس بصدق ولا كذب، لقوله ﴿أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾ (٢)، والمراد: الحصر فيهما (٣). وليس الثاني (٤) بصدق لعدم اعتقاده، ولا كذب لتقسيمه (٥).
رد: المراد الحصر في كونه خبرًا كذبًا، وليس بخبر لجنونه، فلا عبرة بكلامه.
ثم: الخبر ينقسم إلى ما يعلم صدقه، وهو ضروري ونظري، فالضروري إما ضروري بنفسه، أي: بنفس الخبر كالمتواتر فإنه هو الذي يفيد العلم الضروري بنفسه أو بغيره، وهو ما يعلم صدقه لا بنفس الخبر بل بدليل يدل على صدقه، وذلك الدليل ضروري، نحو: الواحد نصف الاثنين، والنظري كخبر الله وخبر رسوله ﷺ، وخبر أهل الإجماع.

(١) هو: عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان الشهير بالجاحظ، كبير أئمة الأدب، ورئيس الفرقة الجاحظية، من المعتزلة له تصانيف كثيرة منها "الحيوان، والبيان والتبين" توفي سنة: (٢٥٥ هـ).
انظر: طبقات المعتزلة ص (٧٣)، تاريخ بغداد (٢/ ٢١٢ - ٢٢٠).
(٢) آية (٨) من سورة سبأ.
(٣) أي: في الإفتراء والجنون.
(٤) وهو: كلام الجنون.
(٥) أي جعله في الآية قسيم الكذب.
انظر: المسودة ص (٢٣٢)، بديع النظام (١/ ٣٢١)، شرح التنقيح ص (٣٤٧)، المحصول (٤/ ٢٢٤)، الأحكام (٢/ ١٧).

2 / 146