785

Sharh Mukhtasar Usul Fiqh

شرح مختصر أصول الفقه للجراعي

Tifaftire

رسائل ماجستير بجامعة أم القرى، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Daabacaha

لطائف لنشر الكتب والرسائل العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

الشامية - الكويت

يدخله صدق وإلا كذبت أخباره وهو منها، ولا كذب وإلا كذبت أخباره مع هذا، وصدق في قوله: "كل أخباري كذب"، فيتناقض، ويلزم الدور (١)؛ لتوقف معرفتهما على معرفة الخبر؛ لأن الصدق: الخبر المطابق، والكذب: ضده.
وبأنهما متقابلان فلا يجتمعان في خبر واحد، فيلزم امتناع الخبر أو وجوده، مع عدم صدق الحد.
ويخبر الباري (٢).
وأجيب عن الأول: بأنه في معنى خبرين، لإفادته حكمًا لشخصين، ولا يوصفان بهما بل يوسف بهما الخبر الواحد من حيث هو خبر.
وقوله: "كل أخباري كذب"، إن طابق فصدق وإلا فكذب، ولا يخلو عنهما.
وقال بعض علمائنا (٣): "يتناول قوله ما سوى هذا الخبر (٤)، إذ الخبر لا يكون بعض المخبر" ولا جواب من الدور.

(١) الدور: توقف الشيء على ما يتوقف عليه غيره.
انظر: التعريفات للجرجاني ص (١٠٥).
(٢) فالباري ﷾ له خبر، ولا يتصور دخول الكذب فيه، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.
انظر: المحصول (٤/ ٢١٨).
(٣) انظر: المسودة ص (٢٣٣).
(٤) أي: قوله "كل أخباري كذب" يصدق على جميع أخباره السابقة، ولا يدخل هذا القول "كل أخباري كذب" في الكذب، فيكون صدقًا.

2 / 137

Sharh Mukhtasar Usul Fiqh | Usul