643

Sharh Mukhtasar Usul Fiqh

شرح مختصر أصول الفقه للجراعي

Tifaftire

رسائل ماجستير بجامعة أم القرى، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Daabacaha

لطائف لنشر الكتب والرسائل العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

الشامية - الكويت

وقال بعض المجوزين: هو حجة لا إجماع (١).
لنا (٢): قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (٣) الآية، والنزاع باق لبقاء قول العصر الأول، إذ القول لا يموت بموت صاحبه، فيكون أهل العصر الثاني بعض الأمة فلا يكون اتفاقهم إجماعًا.
فإن قيل: العصر الثاني ليسوا متنازعين حتى يتيقن الرد.
قلنا: الشرط في الآية إنما هو حصول المنازعة، وهذا الشرط قد حصل فيترتب عليه التكليف بالرد إلى الله ﷿ وإلى رسول ﷺ.
قالوا: ما اجتمع عليه أهل العصر الثاني سبيل المؤمنين فوجب اتباعه.
قلنا: تقدم جوابه بكونهم البعض.
قالوا: إجماع حادث فيكون حجة كحدوثه بعد تردد أهل الإجماع.
قلنا: قياس شبهي، ولو سلم فاعتباره في الفروع، وأما في الأصول فممنوع، ولو سلم فالفرق ظاهر بأن محل النزاع صرح فيه شطر الأمة أو بعضها بالخلاف وأما ما قستم عليه فقول بمجزوم بعد النظر وبذل الاجتهاد بخلاف مسألتنا.

(١) انظر: مختصر ابن الحاجب (٢/ ٤١).
(٢) راجع الأدلة ومناقشتها في التبصرة للشيرازي ص (٣٧٨ - ٣٨٣) وروضة الناظر ص (٧٥ - ٧٦).
(٣) سورة النساء: (٥٩).

1 / 643