566

Sharh Mukhtasar Usul Fiqh

شرح مختصر أصول الفقه للجراعي

Tifaftire

رسائل ماجستير بجامعة أم القرى، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Daabacaha

لطائف لنشر الكتب والرسائل العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

الشامية - الكويت

ولأنه كقوله في بيان مجمل وتخصيص وتقييد، فكأن مطلقه للوجوب.
ورد الأول بأنه كالتأسي وهو غير معلوم فلا يفعله بقصد الوجوب إلا إذا علمنا أنه فعله بقصد الوجوب، وأما إذا لم نعلم فقد يقصد شيئًا ويكون قد قصد خلافه فلا تقطع المتابعة.
ورد الثاني: بأن المراد أمر الله ثم المراد به القول لأنه حقيقه فيه.
وبهذا يحصل جواب الثالث.
وأما الرابع والخامس فجوابه ما سبق في التأسي والاتباع.
والسادس مساواة حكمنا لحكمه، ولا يلزم وصف أفعاله كلها بالوجوب ليجب فعلنا، وليس في الخلع وجوب به ثم لدليل.
أما (صلوا كما رأيتموني أصلي) أو غيره والتحلل وجب بالأمر لكن رجوا نسخه، فلما تحلل أيسوا بقوله ﷺ "خذوا عني مناسككم" رواه مسلم.
والغسل بلا إنزال إنما وجب بالقول، كما في مسلم أن أبا موسى سأل عائشة ﵁ ما يوجب الغسل؟ فقالت: قال رسول الله ﷺ: "إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل" (١). ولا يلزم من كون الفعل بيانًا أن يوجب ما يوجبه القول.

(١) أخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب بيان أن الغسل يوجب الجماع.
راجع صحيح مسلم بشرح النووي (٤/ ٤٠ - ٤١).

1 / 566