559

Sharh Mukhtasar Usul Fiqh

شرح مختصر أصول الفقه للجراعي

Tifaftire

رسائل ماجستير بجامعة أم القرى، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Daabacaha

لطائف لنشر الكتب والرسائل العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

الشامية - الكويت

وقال في تشنيف المسامع: أما في الجبلي فالندب -يعني يحمل على الندب- لاستحباب التأسي به.
وحكى الأستاذ أبو إسحاق فيه وجهين، أحدهما: هذا، وعزاه لأكثر المحدثين، قال: والأقل فيه أن يستدل به على إباحة ذلك.
والثاني: أنه لا يتبع فيه إلا بدلالة (١) انتهى (٢).
وما كان بيانًا بقول نحو "صلوا كما رأيتموني أصلي" فيجري الحكم على ما دل عليه القول المفسر إيجابًا وندبًا، أو بفعل عند الحادثة (٣) كالقطع من الكوع (٤) وغسل اليدين (٥) مع المرافق فإنه بيان لمنتهى القطع والوضوء اتفاقًا، وما اختص به كتخيير نسائه بينه وبين الدنيا وزيادته منهن على أربع والوصال في الصوم فمختص به اتفاقًا.

(١) فيصير هذا قولًا ثالثًا وهو أن اتباعه فيما اتضح فيه أمر الجبلَّة ممتنع إلا بدليل، انظر: شرح الكوكب المنير (٢/ ١٧٩).
(٢) تشنيف المسامع (ق ٧٩ ب).
(٣) هذه الكلمة غير واضحة في الأصل يحتمل رسمها (الحاجة).
(٤) أخرج الدارقطني في سننه حديث عمرو بن شعيب (٣٦٣) أن النبي ﷺ أُتي بسارق فأمر بقطع يده من المفصل، وأخرج ابن عدي في الكامل حديث عبد الله بن عمرو قال (قطع النبي ﷺ من المفصل) وأخرجه البيهقي وللحديث عدة شواهد عند ابن أبي شيبة وغيره.
انظر: سنن الدراقطني (٣/ ٢٠٤ - ٢٠٥)، سبل السلام (٤/ ٢٧ - ٢٨)، التلخيص الحبير (٤/ ٧١) وإرواء الغليل (٨/ ٨١ - ٨٣)، وشرح المحلي على جمع الجوامع (٢/ ٩).
(٥) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁. انظر: صحيح مسلم بشرح النووي (٣/ ١٣٤).

1 / 559