539

Sharh Mukhtasar Usul Fiqh

شرح مختصر أصول الفقه للجراعي

Tifaftire

رسائل ماجستير بجامعة أم القرى، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Daabacaha

لطائف لنشر الكتب والرسائل العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

الشامية - الكويت

وقال القاضي: المحكم: المفسر، والمتشابه: المجمل، لأن الله تعالى سمى المحكمات أم الكتاب، وأم الشيء الأصل الذي لم يتقدمه غيره، فيجب أن يكون المحكم غير محتاج إلى غيره، بل هو أصل بنفسه وليس إلا ما ذكرناه (١).
وقال ابن عقيل: المتشابه: هو الذي يغمض علمه على غير العلماء المحققين (٢) كالآيات التي ظاهرها التعارض، كقوله تعالى: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥)﴾ (٣) وقال في أخرى ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ (٤) ونحو ذلك.
وقال آخرون: المتشابه: الحروف المقطعة في أوائل السور، والمحكم ما عداه.
وقال آخرون: المحكم الوعد والوعيد والحلال والحرام والمتشابه القصص والأمثال (٥).

(١) راجع العدة لأبي يعلى (١/ ١٥١ - ١٥٢ و٢/ ٦٨٤ - ٦٩٣) حيث ذكر الشارح كلامه بتصرف.
(٢) ذكر ابن عقيل في الواضح (١/ ٣٧ ب) أنه من غير الممتنع أن يكون هذا هو معنى المتشابه وقال في (ق ٣٧ أ): معنى وصف الخطاب بأن متشابه هو أنه محتمل لعدة معاني مختلفة يقع على جميعها ويتناولها على وجه الحقيقة أو يتناول بعضها حقيقة وبعضها مجازًا ولا ينبئ ظاهره عما قصد به وإنما أخذ له هذا الاسم من اشتباه معناه على السامع وفقد علمه بالمراد. أ. هـ.
(٣) سورة المرسلات: (٣٥).
(٤) سورة يس: (٥٢).
(٥) قال الآمدي عن هذا القول: وهو بعيد عما يعرفه أهل اللغة وعن مناسبة اللفظ له لغة. راجع الأحكام (١/ ١٢٥) والمسودة ص (١٦٢).

1 / 539