510

Sharh Mukhtasar Usul Fiqh

شرح مختصر أصول الفقه للجراعي

Tifaftire

رسائل ماجستير بجامعة أم القرى، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Daabacaha

لطائف لنشر الكتب والرسائل العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

الشامية - الكويت

وقسم أهل اللسان الكلام إلى اسم وفعل وحرف (١).
وأيضًا: فإن الكلام مشتق من الكلم لتأثيره في نفس السامع، والمؤثر في نفس السامع إنما هو العبارات لا المعاني النفسية، نعم المعاني النفسية مؤثرة للفائدة بالقوة، والعبارة مؤثرة بالفعل فكانت أولى بأن تكون حقيقة وما يؤثر بالقوة مجازًا.
وقولهم (٢) "استعمل لغة وعرفًا فيهما" قلنا: نعم لكن بالاشتراك أو بالحقيقة فيما ذكرناه والمجاز فيما ذكرتموه الأول ممنوع لأنه إذا دار الأمر بين الاشتراك والمجاز فالمجاز أولى.
قولهم الأصل في الإطلاق الحقيقة، قلنا: والأصل عدم الاشتراك.
وأيضًا: فلفظ الكلام أكثر ما استعمل في العبارات، وكثرة موارد الاستعمال تدل على الحقيقة.
وأما قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ (٣) فمعناه يقول بعضهم لبعض (٤)، أو هو مجاز لأنه إنما دل على المعنى النفسي

(١) والمعنى النفسي خارج عن هذه الأقسام.
(٢) هذا رد على القائلين بأن الكلام مشترك بين المعنى النفسي والعبارات أو هو المعنى النفسي، وذكر ابن القيم في الكافية بشرح النونية أن شيخ الإسلام ابن تيمية رد كلام النفس من تسعين وجهًا وراجع في ذلك كتاب الإيمان لشيخ الإسلام ص (١٢٨) وما بعدها والكافية الشافية مع شرحها للنجدي (١/ ٢٠٦ و٢٢٥ و٢٦٤)، وشرح الكوكب المنير (٢/ ١٤) وما بعدها، وفتح الباري (٣/ ٤٥٣).
(٣) سورة المجادلة: (٨).
(٤) أي يقولون ذلك فيما بينهم في الباطن، وهذا ما ذكره المفسرون، انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ٣٢٣)، وفتح القدير للشوكاني (٥/ ١٨٧).

1 / 510