508

Sharh Mukhtasar Usul Fiqh

شرح مختصر أصول الفقه للجراعي

Tifaftire

رسائل ماجستير بجامعة أم القرى، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Daabacaha

لطائف لنشر الكتب والرسائل العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

الشامية - الكويت

والدليل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع أهل اللغة والعرف.
أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا (١٠) فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ (١) فلم يسم الإشارة كلامًا. وقال لمريم: ﴿فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾ (٢).
وأما السنة: ففي الصحيحين أن النبي ﷺ قال: "إن الله عفا لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم" (٣).

= وشرح العقيدة الطحاوية ص (١٩٧) وما بعدها، ومجموع الفتاوى لشيخ الإسلام (٢/ ٢٤٣ - ٢٤٥)، وكتاب الإيمان له ص (١٢٧) وما بعدها ومختصر الصواعق المرسلة (٢/ ٢٩٣) وما بعدها، مذكرة أصول الفقه ص (٥٤ - ٥٥).
(١) سورة مريم: (١٠ - ١١).
(٢) سورة مريم: (٢٦).
(٣) تبع الشارح وكذلك الفتوحي الموفق في ذكر هذا الحديث ويجمع اللفظ المذكور بين حديثين:
الأول: حديث أبي هريرة الذي رواه ابن ماجه وسبق تخريجه وهو بلفظ: "إن الله تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه".
الثاني: حديث أبي هريرة الذي أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما "أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله تجاوز لأمتي عما وسوست أو حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تتكلم" وبنحوه أخرجه مسلم.
ولعل سبب الخلط بين الحديثين كما ذكر محققا شرح الكوكب المنير هو الحديث الذي رواه ابن ماجه (٢٠٤٤) عن أبي هريرة مرفوعًا "إن الله تجاوز لأمتي عما توسوس به صدورها ما لم تعمل أو تتكلم به وما استكرهوا عليه".
انظر: صحيح البخاري (٦٦٦٤) (١١/ ٥٤٨) وصحيح مسلم (٢/ ١٤٧) وسنن ابن ماجه (١/ ٦٥٩)، وشرح الكوكب المنير بتحقيق الزحيلي ونزيه حماد (٢/ ٣١) وروضة الناظر ص (٩٨).

1 / 508