Sharaxa Mukhtasar Rawda
شرح مختصر الروضة
Tifaftire
عبد الله بن عبد المحسن التركي
Daabacaha
مؤسسة الرسالة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَمِنْهَا: طَرِيقَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَهِيَ أَنَّ الْكَلِمَةَ إِمَّا أَنْ تَدُلَّ عَلَى مَعْنًى فِي نَفْسِهَا أَوْ لَا، فَإِنْ دَلَّتْ، فَإِمَّا أَنْ لَا تَدُلَّ عَلَى زَمَنِ ذَلِكَ الْمَعْنَى أَوْ تَدُلَّ، فَالْأَوَّلُ: الِاسْمُ، وَالثَّانِي: الْفِعْلُ، وَالثَّالِثُ: الْحَرْفُ، وَهَذَا عَلَى مُرَاعَاةِ مَرَاتِبِ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ.
أَمَّا مَعَ مُرَاعَاةِ ذَلِكَ فَيُقَالُ: الْكَلِمَةُ إِمَّا أَنْ لَا تَدُلَّ عَلَى مَعْنًى فِي نَفْسِهَا وَهُوَ الْحَرْفُ، أَوْ تَدُلَّ، فَإِمَّا مَعَ الدَّلَالَةِ عَلَى زَمَانِ الْمَعْنَى، وَهُوَ الْفِعْلُ، أَوْ عَدَمِ الدَّلَالَةِ عَلَيْهِ، وَهُوَ الِاسْمُ.
وَمِنْهَا: طَرِيقَةُ الْآمِدِيِّ: وَهِيَ أَنَّ اللَّفْظَ إِمَّا أَنْ يَصِحَّ تَرَكُّبُ الْقَضِيَّةِ الْخَبَرِيَّةِ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ لَا، فَإِنْ صَحَّ، فَهُوَ الِاسْمُ، كَقَوْلِنَا: زَيْدٌ قَائِمٌ. قَدْ تَرَكَّبَتِ الْقَضِيَّةُ مِنِ اسْمَيْنِ، وَجِنْسُهُمَا وَاحِدٌ، وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ تَرَكُّبُ الْقَضِيَّةِ مِنْ جِنْسِهِ، فَإِمَّا أَنْ يَصِحَّ أَنْ يَكُونَ رُكْنًا فِيهَا أَوْ لَا، فَإِنْ صَحَّ، فَهُوَ الْفِعْلُ، لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَرَكُّبُ الْجُمْلَةِ الْمُفِيدَةِ مِنْهُ، كَقَوْلِنَا: قَامَ قَامَ، أَوْ قَامَ قَعَدَ، وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ رُكْنًا فِيهَا، نَحْوَ: قَامَ زَيْدٌ، وَقَعَدَ عَمْرٌو، إِذِ الْفِعْلُ أَحَدُ رُكْنَيِ الْجُمْلَةِ الْفِعْلِيَّةِ، وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ أَنْ يَكُونَ رُكْنًا فِيهَا، فَهُوَ الْحَرْفُ.
وَمِنْهَا: طَرِيقَةُ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ وَغَيْرِهِ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى انْحِصَارِ أَنْوَاعِ الْكَلِمَةِ، بَلْ أَجْزَاءُ الْكَلَامِ فِي الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ، وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تَكُنْ مُنْحَصِرَةً فِي الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ، لَاخْتَلَّ مَقْصُودُ التَّفَاهُمِ بِالزِّيَادَةِ أَوِ النَّقْصِ، لَكِنَّ مَقْصُودَ التَّفَاهُمِ لَمْ يَخْتَلَّ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَدَلَّ عَلَى انْحِصَارِ أَجْزَاءِ الْكَلَامِ فِي الْكَلِمِ الثَّلَاثِ. وَذَلِكَ أَنَّ مَقْصُودَ التَّفَاهُمِ حُصُولُ أَلْفَاظٍ مُطَابِقَةٍ لِمَا فِي النُّفُوسِ، يُعَبَّرُ بِهَا عَنْهُ، فَلَوْ لَمْ تَنْحَصِرْ أَجْزَاءُ
1 / 544