400

Sharaxa Mukhtasar Rawda

شرح مختصر الروضة

Tifaftire

عبد الله بن عبد المحسن التركي

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

Gobollada
Falastiin
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَرَدَ، بِوُجُوبِ نِيَّةِ الْقَضَاءِ عَلَيْهِمْ إِجْمَاعًا، وَبِقَوْلِ عَائِشَةَ ﵂: (كُنَّا نَحِيضُ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ)، وَبِأَنَّ ثُبُوتَ الْعِبَادَةِ فِي الذِّمَّةِ، كَدَيْنِ الْآدَمِيِّ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ، فَكِلَاهُمَا يُقْضَى. وَفِعْلُ الزَّكَاةِ وَالصَّلَاةِ الْفَائِتَةِ بَعْدَ تَأْخِيرِهِمَا عَنْ وَقْتِ وُجُوبِهِمَا لَا يُسَمَّى قَضَاءً، لِعَدَمِ تَعَيُّنِ وَقْتِ الزَّكَاةِ، وَامْتِنَاعِ قَضَاءِ الْقَضَاءِ.
ــ
قَوْلُهُ: " وَرَدَ بِوُجُوبِ نِيَّةِ الْقَضَاءِ عَلَيْهِمْ إِجْمَاعًا "، إِلَى آخِرِهِ، أَيْ: وَرَدَ هَذَا الْقَوْلُ الَّذِي فُصِلَ فِيهِ: بَيْنَ أَنْ يَكُونَ التَّرْكُ لَا لِعُذْرٍ، فَيَكُونُ قَضَاءً، وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ لِعُذْرٍ، فَلَا يَكُونُ قَضَاءً، بِوُجُوهٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّ الْحَائِضَ وَالْمَرِيضَ وَالْمُسَافِرَ إِذَا صَامُوا بَعْدَ زَوَالِ عُذْرِهِمْ، تَجِبُ عَلَيْهِمْ نِيَّةُ الْقَضَاءِ بِالْإِجْمَاعِ، وَكُلُّ مَا وَجَبَتْ فِيهِ نِيَّةُ الْقَضَاءِ، فَهُوَ قَضَاءٌ، إِذْ لَوْ كَانَ أَدَاءً، لَمَا جَازَ أَنْ يَنْوُوا الْقَضَاءَ فِيهِ، لِأَنَّهُمْ حِينَئِذٍ يَنْوُونَ غَيْرَ الْوَاجِبِ عَلَيْهِمْ، فَلَا يَكُونُ لَهُمْ، عَمَلًا بِقَوْلِهِ ﵇: وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى. الْوَجْهُ الثَّانِي: قَوْلُ عَائِشَةَ ﵂: " كُنَّا نَحِيضُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَمَعْنَاهُ فِي " الصَّحِيحِ ". فَسَمَّتْهُ قَضَاءً، وَأَخْبَرَتْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسَمِّيهِ قَضَاءً وَيَأْمُرُ بِهِ.
لَا يُقَالُ: إِنَّمَا سَمَّاهُ قَضَاءً لُغَةً، وَالْقَضَاءُ وَالْأَدَاءُ فِي اللُّغَةِ قَدْ يَكُونَانِ بِمَعْنًى

1 / 451