381

Sharaxa Mukhtasar Rawda

شرح مختصر الروضة

Tifaftire

عبد الله بن عبد المحسن التركي

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

Gobollada
Falastiin
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَالشَّرْطُ اللُّغَوِيُّ: «كَدُخُولِ الدَّارِ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ» أَوِ الْعَتَاقِ «الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ» فِيمَا إِذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ، فَأَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ لِأَمَتِهِ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ، فَأَنْتِ حُرَّةٌ. فَدُخُولُ الدَّارِ شَرْطٌ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ وَالْحُرِّيَّةِ وَلَازِمٌ لَهُ حَتَّى إِنَّهُ مَادَامَ الدُّخُولُ مُنْتَفِيًا، فَالطَّلَاقُ وَالْحُرِّيَّةُ مُنْتَفِيَانِ، وَإِذَا وُجِدَ الدُّخُولُ وُجِدَ الطَّلَاقُ وَالْحُرِّيَّةُ.
وَالشَّرْطُ الشَّرْعِيُّ: «كَالطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ» فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنِ انْتِفَاءِ الطَّهَارَةِ انْتِفَاءُ صِحَّةِ الصَّلَاةِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهَا وُجُودُ صِحَّةِ الصَّلَاةِ، لِجَوَازِ انْتِفَائِهَا لِانْتِفَاءِ شَرْطٍ آخَرَ.
تَنْبِيهٌ: وَلِلشَّرْطِ قِسْمٌ رَابِعٌ، وَهُوَ الْعَادِيُّ، كَالْغِذَاءِ لِلْحَيَوَانِ، وَالْغَالِبُ فِيهِ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنِ انْتِفَاءِ الْغِذَاءِ [انْتِفَاءُ] الْحَيَاةِ، وَمِنْ وُجُودِهِ وُجُودُهَا، إِذْ لَا يَتَغَذَّى إِلَّا حَيٌّ، فَعَلَى هَذَا الشَّرْطِ الْعَادِيِّ كَاللُّغَوِيِّ، فِي أَنَّهُ مُطَّرِدٌ مُنْعَكِسٌ، وَيَكُونَانِ مِنْ قَبِيلِ الْأَسْبَابِ، لَا مِنْ قَبِيلِ الشُّرُوطِ، وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: الشُّرُوطُ اللُّغَوِيَّةُ أَسْبَابٌ، لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهَا الْوُجُودُ وَمِنْ عَدِمِهَا الْعَدَمُ بِخِلَافِ الشُّرُوطِ الْعَقْلِيَّةِ.
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الْحَيَّاتِ فِي الشِّتَاءِ تَحْتَ الْأَرْضِ، فَقِيلَ: تَتَغَذَّى بِالتُّرَابِ، وَقِيلَ: لَا تَتَغَذَّى مُدَّةَ مُكْثِهَا تَحْتَ الْأَرْضِ، فَعَلَى هَذَا لَمْ يَلْزَمْ مِنِ انْتِفَاءِ الْغِذَاءِ فِي حَقِّهَا انْتِفَاءُ الْحَيَاةِ، فَيَنْعَكِسُ الْحَالُ، وَتَصِيرُ الْحَيَاةُ هِيَ شَرْطُ الْغِذَاءِ، إِذْ يَلْزَمُ مِنِ انْتِفَاءِ الْحَيَاةِ انْتِفَاؤُهُ. وَاعْلَمْ أَنْ مُكْثَ الْحَيَّةِ مُدَّةَ الشِّتَاءِ بِغَيْرِ غِذَاءٍ بَعِيدٌ جِدًّا، وَقَدْ جَاءَ عَنْ وَهَبٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا مَسَخَهَا، وَأَخْرَجَهَا مِنَ الْجَنَّةِ، قَالَ لَهَا: «إِنِّي

1 / 432