632

Sharaxa Mukhtasar Ibn Hajib

الردود والنقود شرح مختصر ابن الحاجب

Tifaftire

رسالتا دكتوراة نوقشت بالجامعة الإسلامية - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه ١٤١٥ هـ

Daabacaha

مكتبة الرشد ناشرون

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

وفيه نظر؛ لأن باب الكتابة والرسالة غير باب الإجازة، فإنهما بعدما ثبت عند السامع أنهما من عند فلان كانتا بمنزلة الخطاب، لما عرف في موضعهما فكان خلط أحد البابين بالآخر خبطأ.
واستدل المصنف لأبي حنيفة: بأن الإجازة لا تكون إخبارًا بالحدث فلو قال الراوي: ﴿﴿أخبرني وحدثني﴾﴾، كان كذبًا؛ لأنه لم يحدثه، وليس باستدلالٍ صحيح، ولم يقل به أبو حنيفة؛ لأن المجاز له إذا كان عالمًا بما في الكتاب، فإنه يصح أن يقول: ﴿﴿أخبرني وحدثني﴾﴾، والمعنى المذكور موجود فيه.
وأجاب المصنف بما معناه: أن صريح الإجازة وإن لم يوجد فقد وجدت ضمنًا، كقراءة الراوي على الشيخ؛ فإنه وإن لم يكن إخبارًا بالحديث صريحًا، لكنه أجاز به ضمنًا.
وفيه نظر؛ لأنه مبني على ذلك الدليل الفاسد، والبناء على الفاسد فاسد، ولأن الاعتماد على الإخبار الضمني غير صحيح؛ لإفضاله إلى خلل في باب التبليغ، كما مرّ.
وأمّا قراءة الراوي على الشيخ فشرط الرواية فيها أن يقول القارئ للشيخ بعد ما قرأ عليه: أهو كما قرأت؟ فيقول: نعم.
وحينئذٍ ليس الإخبار ضمنًا.

1 / 713