574

Sharaxa Mukhtasar Ibn Hajib

الردود والنقود شرح مختصر ابن الحاجب

Tifaftire

رسالتا دكتوراة نوقشت بالجامعة الإسلامية - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه ١٤١٥ هـ

Daabacaha

مكتبة الرشد ناشرون

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

ووجهه: أن الله وعّد على كتمان الهدى، فيجب على من سمع من النبي ــ ﷺ ــ شيئًا ــ إظهاره، فلو لم يجب قبوله كان الاظهار كعدمه.
ومنها قوله ــ تعالى ــ: ﴿إِن جَاءَكُمفَاسِقُبِنَبَإفَتَبَيَّنُوا﴾.
ووجهه: أن الله ــ تعالى ــ أمر بالتبين في خبر الفاسق، وتعليق الحكم على الصفة مشعر بالعلية، فيجب أن لا يتبين خبر غير الفاسق؛ لانتفاء علته، فيجب العمل بخبره.
قال المصنف: ﴿﴿وفيه بعد﴾﴾. ووجه البعد إجمالًا: أن الآيات المذكورة ليست بقطعية الدلالة على المطلوب. فصارت في الدلالة، كخبر الواحد فلا يجب العمل بها، فكانت كالمتنازع فيه.
ص ــ قالوا: ﴿وَلَا تَقفُ﴾ ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾ وقد تقدم.
ويلزمهم أن لا يمنعوه إلا بقاطع.
قالوا: توقف رسول الله ــ ﷺ ــ في خبر ذي اليدين حتى أخبره أبو بكر وعمر.
قلنا: غير ما نحن فيه.
وإن سلّم فإنما توقف للريبة بالانفراد، فإنه ظاهر في الغلط ويجب التوقف في مثله.
ش ــ القائلون بعدم وجوب العمل بخبر الواحد تمسكوا بالآيتين، وقد تقدم وجه التمسك، والجواب في المسألة المتقدمة، فلا يحتاج إلى إعادته.
ويلزمهم من التمسك بالآيتين أن لا يمنعوا العمل بخبر الواحد إلا بدليل قاطع؛ لأنهما دلتا على أن التمسك بما لا يفيد العلم غير جائز فلا يجوز منع العمل بخبر الواحد بالآيتين؛ لعدم قطعية دلالتهما على ذلك.

1 / 655