إن الميت ليعذب ببكاء الحي عليه ــ أنها قالت: ﴿﴿يغفر الله لأبي عبد الرحمن أمّا إنه لم يكذب، ولكنه نسى، أو أخطأ﴾﴾، ولا شك أن الخطأ والنسيان ليس عبارة عن كذب غير عمد فكأن الدلالة لما كانت لجاحظ.
ص ــ وقيل: إن كان معتقدًا فصدق وإلا فكذب؛ لقوله: ﴿إِنَّ المُنَافِقِينَلَكَاذِبُونَ (١)﴾.
وأجيب: لكاذبون في شهادتهم.
وهي لفظية.
ش ــ ومن الناس من ذهب إلى أن الخبر منحصر في الصدق، والكذب، لكن لا على الوجه الذي اعتبره الجمهور.
وتقريره: أن الخبر إمّا أن يكون مطابقًا ومعتقدًا للمخبر أو لا. فإن طابق واعتقد كان صدقًا، وإن لم يكن كذلك سواء كان انتفاؤه بانتفاء المطابقة، أو الاعتقاد، أو كليهما كان كذبًا.
والصدق بهذا التفسير عين الصدق] و[بتفسير الجاحظ.
وأمّا الكذب بهذا التفسير فهو أعمّ من الكذب بتفسير الجاحظ.