فقيل: حجة، بمضمون السمعي، فإن قوله ــ تعالى ــ: ﴿وَيَتَّبِع غَيرَسَبِيلِ المُؤمِنِينَ﴾ وقوله ــ ﷺ ــ ﴿﴿لا تجتمع أمتي على الخطأ﴾﴾ عام يتناول عدد التواتر دونه، ولم يظهر مخصص فيجري على عمومه، والأمة قد تطلق على الواحد كما في قوله ــ تعالى ــ: ﴿إِنَّ إِبرَاهِيمَكَانَأُمَّةً﴾.
وقيل: لا يكون حجة؛ لأن الإجماع إنما يتصوّر عند الاجتماع، وأقل ما يقع فيه اثنان، وفي كلام المصنف نظر؛ لأنه قال: لنا دليل السمع وهو ممن استدل على الإجماع بوجهين عقليين، كما تقدم في أوّل الإجماع واستحسن استدلال الغزالي في وجه، وقد عرفت ما فيه.
ص ــ مسألة: إذا أفتى واحد وعرفوا به، ولم ينكره أحد قبل استقرار المذاهب، فإجماع أو حجة.
وعن الشافعي: ليس بإجماع ولا حجة. وعنه خلافه.
وقال الجبّائي: إجماع بشرط انقراض العصر.
ابن أبي هريرة: إن كان فتيًا، لا حكمًا.
لنا: سكوتهم ظاهر في موافقتهم، فكان كقولهم الظاهر، فينهض دليل السمع.