494

Sharh Mukhtasar al-Tahawi

شرح مختصر الطحاوي

Tifaftire

عصمت الله محمد وسائد بكداش ومحمد خان وزينب فلاته

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية ودار السراج

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1431 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت والمدينة المنورة

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Dawlad Buyid
﴾ فاقرءوا ما تيسر من القرءان ﴿، وقول النبي ﷺ: "لم اقرأ ما تيسر من القرآن".
وحقيقة هذا اللفظ التخيير، كما أن رجلا لو قال لأخر: "بع عبدي هذا ما تيسر"، كان قد فوض إليه الأمر في بيعه بما شاء.
ومن قصر فرض القراءة على شيء بعينه، فقد اسقط حكم الآية والخبر.
فإن قال قائل: قد بين النبي ﷺ مراد الله تعالى بقوله:﴾ فاقرءوا ما تيسر من القرءان ﴿، بقوله: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب".
قيل له: لا يجوز أن يكون هذا القول بيانا لمراد الآية على حسب ما ذهبت إليه، لأن فيه إسقاط التخيير، وهو نسخ، ولا يجوز نسخ القرآن بخبر الواحد.
فالواجب-إذا كان هذا هكذا- حمله على وجه لا يضاد حكم القرآن، وهو أن يكون لنفي الفضل، لا لنفي الأصل، كقول الله تعالى:﴾ إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ﴿، ثم قال:﴾ ألا تقاتلون قوما

1 / 689