659

Sharh Maqasid

شرح المقاصد في علم الكلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1401 - 1981م

الحديث وحب الرياسة في أصحاب الرأي والظاهر ما ذكره المتكلمون من أن هذا المذهب أعني دعوى النص الجلي مما وضعه هشام بن الحكم ونصرة بن الراوندي وأبو عيسى الوراق وأضرابهم ثم رواه أسلاف الروافض شغفا بتقرير مذهبهم قال الإمام الرازي ومن العجايب أن الكاملين من علماء الشيعة لم يبلغوا في كل عصر حد الكثرة فضلا عن التواتر وأن عوامهم وأوساطهم لا يقدرون أن يفهموا كيفية هذه الدعوى على الوجه المحقق وأن غلاتهم زعموا أن المسلمين ارتدوا بعد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يبق على الإسلام إلا عدد يسير أقل من العشرة فكيف يدعون التواتر في ذلك الطريق الثاني روايات وإمارات ربما تفيد باجتماعها القطع بعدم النص وهي كثيرة جدا كقول العباس لعلي امدد يدك أبايعك حتى تقول الناس هذا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بايع ابن عمه فلا يختلف عليك اثنان وقول عمر رضي الله تعالى عنه لأبي عبيدة رضي الله تعالى عنه امدد يدك أبايعك وقول أبي بكر بايعوا عمرا وأبا عبيدة وقوله وددت أني سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الأمر فيمن هو وكنا لا ننازعه وكدخول علي رضي الله تعالى عنه في الشورى فإنه رضي بإمامة أيهم كان وكقوله رضي الله تعالى عنه لطلحة رضي الله تعالى عنه إن أردت بايعتك وكاحتجاجه على معاوية ببيعة الناس له لا بنص من النبي صلى الله عليه وسلم وكقوله حين دعي إلى البيعة اتركوني والتمسوا غيري وكمعاضدته أبا بكر وكعدم الإشارة عليهما بما هو أصلح حين خرج أبو بكر لقتال العرب وعمر لقتال فارس وكعدم تعرضه لذلك النص في شيء من خطبه ورسائله ومفاخراته ومخاصماته وعند تأخره عن البيعة وكإنكار زيد بن علي مع علو رتبته هذا النص وكذا كثير من سادات أهل البيت وكتسمية الصحابة أبا بكر مدة حياته بخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال احتج المخالف بأنه يستحيل عادة من النبي صلى الله عليه وسلم أن يهمل مثل هذا الأمر الجليل وقد بين ما هو بالنسبة إليه أقل من القليل والجواب أن ترك النص الجلي على واحد بالتعيين ليس إهمالا بل تفويض معرفة الأحق الأليق إلى آراء أولي ألباب واختيار أهل الحل والعقد من الأصحاب وإنظار ذوي البصيرة بمصالح الأمور وتدبير سياسة الجمهور مع التنبيه على ذلك بخفيف الإشارة أو لطيف العبارة نوع بيان لا يخفى حسنه على أهل العرفان قال المبحث الخامس الإمام الحق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا وعند المعتزلة وأكثر الفرق أبو بكر وعند الشيعة علي رضي الله تعالى

Bogga 285