Sharh Maqasid
شرح المقاصد في علم الكلام
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1401 - 1981م
إذا خلا عن جميع جهات القبح وهو ممنوع والسند ما مر مع وجوه أخر مثل أن أداء الواجب وترك القبيح مع عدم الإمام أكثر ثوابا لكونهما أشق وأقرب إلى الإخلاص لاحتمال انتفاء كونهما من خوف الإمام وأيضا فإنما يجب لو لم يقم لطف آخر مقامه كالعصمة مثلا فلم لا يجوز أن يكون زمان يكون الناس فيه معصومين مستغنين عن الإمام والقول بأنا نعلم قطعا أن اللطف الذي يحصل بالإمام لا يحصل لغيره مجرد دعوى ربما تعارض بأنا نعلم قطعا جواز حصوله لغيره وهذا كدعوى القطع بانتفاء المفاسد في نصب الإمام وكونه مصلحة خالصة وأيضا إنما يكون منفعة ولطفا واجبا إذا كان ظاهرا قاهرا زاجرا عن القبايح قادرا على تنفيذ الأحكام وإعلاء لواء الإسلام وهذا ليس بلازم عندكم فالإمام الذي ادعيتم وجوبه ليس بلطف والذي هو لطف ليس بواجب وأجاب الشيعة بأن وجود الإمام لطف سواء تصرف أو لم يتصرف على ما نقل عن علي كرم الله وجهه أنه قال لا تخلو الأرض من إمام قائم لله بحجة إما ظاهرا مشهورا أو خايفا مضمورا لئلا يبطل حجج الله وبيناته وتصرفه الظاهر لطف آخر وإنما عدم من جهة العباد وسوء اختيارهم حيث أخافوه وتركوا نصرته ففوتوا اللطف على أنفسهم ورد أولا بأنا لا نسلم أن وجوده بدون التصرف لطف فإن قيل لأن المكلف إذا اعتقد وجوده كان دائما يخاف ظهوره وتصرفه فيمتنع من القبايح قلنا مجرد الحكم بخلقه وإيجاده في وقت ما كاف في هذا المعنى فإن ساكن القرية إذا انزجر عن القبيح خوفا من حاكم من قبل السلطان مختف في القرية بحيث لا أثر له كذلك ينزجر خوفا من حاكم علم أن السلطان يرسله إليها البتة متى شاء وليس هذا خوفا من المعدوم بل من وجود مترقب كما أن خوف الأول من ظهور مترقب وثانيا بأنه ينبغي أن يظهر لأوليائه الذين يبذلون الأرواح والأموال على محبته وليس عندهم منه إلا مجرد الاسم فإن قيل لعله ظهر لهم وأنتم عنه غافلون قلنا عدم ظهوره لهم من العاديات التي لا ارتياب فيها لعاقل كعدم بحر من المسك وجبل من الياقوت ولو سلم فالأولياء إذا عرفوا من أنفسهم أنه لم يظهر لهم توجه الاشكل عليهم أقال احتجت الخوارج القائلون بعدم وجوب نصب الإمام احتجوا بأن في نصبه إثارة الفتنة لأن الأهواء متخالفة والآراء متباينة فيميل كل حزب إلى واحد وتهيج الفتن وتقوم الحروب وما هذا شأنه لا يجب بل كان ينبغي أن لا يجوز لا أن احتمال الاتفاق على الواحد أو تعينه وتفرده باستجماع الشرايط أو ترجحه من بعض الجهات منع الامتناع وأوجب الجواز والجواب أن اعتبار الترجح كما قيل يقدم الأعلم ثم الأورع ثم الأسن أو انعقاد الأمر وانسداد طريق المخالفة بمجرد بيعة البعض ولو واحدا يدفع الفتنة مع أن فتنة النزاع في تعيين الإمام بالنسبة إلى مفاسد عدم الإمام ملحقة بالعدم لا يقال الاحتجاج المذكور على تقدير تمامه لا ينفي الوجوب على الله ولا على ا لنبي صلى الله عليه وسلم بالنص ولا على الإمام السابق بالاستخلاف لأنا نقول المقصود نفي ما يراه
Bogga 276