645

Sharh Maqasid

شرح المقاصد في علم الكلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1401 - 1981م

السمع من عذاب القبر والحساب والصراط والميزان وغير ذلك حق وأن الكفار مخلدون في النار دون الفساق وأن العفو والشفاعة حق وأن أشراط الساعة من خروج الدجال ويأجوج ومأجوج ونزول عيسى وطلوع الشمس من مغربها وخروج دابة الأرض حق وأول الأنبياء آدم وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم وأول الخلفاء أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم والأفضلية بهذا الترتيب مع تردد فيها بين عثمان وعلي رضي الله تعالى عنهما والمشهور من أهل السنة في ديار خرسان والعراق والشام وأكثر الأقطار هم الأشاعرة أصحاب أبي الحسن علي بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من خالف أبا علي الجبائي ورجع عن مذهبه إلى السنة أي طريقة النبي صلى الله عليه وسلم والجماعة أي طريقة الصحابة وفي ديار ما وراء النهر الماتريدية أصحاب أبي منصور الماتريدي تلميذ أبي نصر العياض تلميذ أبي بكر الجرجاني صاحب أبي سليمان الجرجاني تلميذ محمد بن الحسن الشيباني رحمه الله وما تريد من قرى سمرقند وقد دخل الآن فيها بين الطائفتين اختلاف في بعض الأصول كمسئلة التكوين ومسئلة الاستثناء في الإيمان ومسألة إيمان المقلد وغير ذلك والمحققون من الفريقين لا ينسبون أحدهما إلى البدعة والضلالة خلافا للمبطلين المتعصبين حتى ربما جعلوا الاختلاف في الفروع أيضا بدعة وضلالة كالقول بحل متروك التسمية عمدا وعدم نقض الوضوء بالخارج النجس من غير السبيلين وكجواز النكاح بدون الولي والصلاة بدون الفاتحة ولا يعرفون أن البدعة المذمومة هو المحدث في الدين من غير أن يكون في عهد الصحابة والتابعين ولا دل عليه الدليل الشرعي ومن الجهلة من يجعل كل أمر لم يكن في زمن الصحابة بدعة مذمومة وإن لم يقم دليل على قبحه تمسكا بقوله عليه الصلاة والسلام إياكم ومحدثات الأمور ولا يعلمون أن المراد بذلك هو أن يجعل في الدين ما ليس منه عصمنا الله من اتباع الهوى وثبتنا على اقتفاء الهدى بالنبي وآله قال الفصل الرابع في الإمامة لا نزاع في أن مباحث الإمامة بعلم الفروع أليق لرجوعها إلى أن القيام بالإمامة ونصب الإمام الموصوف بالصفات المخصوصة من فروض الكفايات وهي أمور كلية تتعلق بها مصالح دينية أو دنيوية لا ينتظم الأمر إلا بحصولها فيقصد الشارع تحصيلها في الجملة من غير أن يقصد حصولها من كل أحد ولا خفاء في أن ذلك من الأحكام العملية دون الاعتقادية وقد ذكر في كتبنا الفقهية أنه لا بد للأمة من إمام يحيي الدين ويقيم السنة وينتصف للمظلومين ويستوفي الحقوق ويضعها مواضعها ويشترط أن يكون مكلفا مسلما عدلا حرا ذكرا مجتهدا شجاعا ذا رأي وكفاية سميعا بصيرا ناطقا قريشيا فإن لم يوجد من قريش من يستجمع الصفات المعتبرة ولي كناني فإن لم يوجد فرجل من ولد إسماعيل فإن لم يوجد فرجل من العجم ولا يشترط أن

Bogga 271