600

Sharaxa Manhajka Muntakhab

شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب

Tifaftire

أطروحة دكتوراة - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، شعبة الفقه، بإشراف د حمد بن حماد بن عبد العزيز الحماد

Daabacaha

دار عبد الله الشنقيطي

وفي سنن ابن ماجه من طريق أم سلمة قالت: كان إذا صلى الصبح قال: "اللهم إني أسألك علمًا نافعًا، وعملًا متقبلًا ورزقًا طيبًا".
وفيه من طريق صهيب كان يحرك شفتيه بعد صلاة الفجر (يقول): "اللهم أحاول وبك أصاول، وبك أحول" وغير ذلك من الأذكار.
قال: والحاصل أن هذه أحاديث نص في تحصيل مطلق الدعاء عقب الصلوات وطريق التجميع والتأمين مأخوذ أصل شرعه من الحديث الآخر الذي ذكر أنه ضعيف، ومن التأمين بعد أم القرآن للمأموم فهو يقرب من النص في عين النازلة، لأنه إذا ثبت في الشرع في الصلاة التي هي محصورة الأركان والصفات فأحرى مع الإطلاق.
ثم قال: وأما إنكار الهيئة الخاصة فسئل عز الدين عن الدعاء عقب السلام هل يستحب للإمام في كل صلاة أم لا؟ فأجاب: كان ﵇ يأتي بعد السلام بالأذكار المشروعة، ثم يستغفر ثلاثًا، ثم ينصرف، وروي أنه كان يقول: "رب قني عذابك يوم تبعث عبادك" والخير كله في إتباع الرسول ﷺ وقد استحب الشافعي للإمام أن ينصرف عقب السلام.
البرزلي: وكلامه هو يحتمل آن يكون دليلا علي الجواز ويكون قول الشافعي ينصرف أي من موضع الإمامة لما قال أنه يأتي بالأذكار، أو أوقفه على ما ذكر خاصة قال: وسئل/ ٢٠٦ - أعنه بعض متأخري التونسيين، ونصه: ما تقول في الدعاء دبر الصلوات والناس يؤمنون كما هي عادة الناس في البلاد هل هو سنة أو بدعة [مستحسنة فإن قلتم مستحسنة فمن استحسنها؟ وإن قلتم إنه بدعة] وكذا بسط الكفوف في الدعاء؟ فأجاب: الدعاء بعد الصلاة على الوجه الذي ذكرت بدعة، وكذا قول المؤذن عند ظهور الفجر: أصبح ولله الحمد، بدعة.

2 / 695