555

Sharaxa Manhajka Muntakhab

شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب

Tifaftire

أطروحة دكتوراة - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، شعبة الفقه، بإشراف د حمد بن حماد بن عبد العزيز الحماد

Daabacaha

دار عبد الله الشنقيطي

وهذا الذي ذكر القرافي هو مذهب الشافعية ولم أره لواحد من المالكية ونقل شمس الدين بن قيم الجوزية الحنبلي الدمشقي: أن مذهب مالك وأبى حنيفة وظاهر كلام أحمد بن حنبل: أنه لا/ ١٨٨ - أيشترط في صحة الشهادة لفظ شهد بل متى قال الشاهد: رأيت كذا وكذا أو سمعت ونحو ذلك كانت شهادة منه وليس في كتاب الله تعالى في سنة رسول الله ﷺ موضع واحد يدل علي اشتراط لفظ الشهادة، ولا ورد ذلك عن أحد من الصحابة، ولا في القياس والاستنباط ما يقتضى ذلك، بل الأدلة المتضافرة من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة وأقوال العرب تنفى ذلك. قال الله تعالى: ﴿قل هلم شهداءكم﴾ الآية. ومعلوم أنه ليس المراد التلفظ بلفظ أشهد في هذا المحل، بل مجرد الإخبار بتحريمه وقال تعالي: ﴿لكن الله يشهد﴾ ولا يتوقف ذلك على أن يقول سبحانه أشهد وكذلك قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم﴾ وقال الله تعالى: والله يشهد إنهم لكاذبون؟ وقال تعالى: ﴿ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق﴾ أي أخبر به وتكلم به عن علم. وقال تعالى: ﴿وشهد شاهد من أهلها﴾ الآية. وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين ءامنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم﴾ والمقر على نفسه لا يقر أشهد، وسمي ذلك شهادة ولا تفتقر صحة الإسلام إلى أن يقول الداخل في الإسلام أشهد أن لا إله إلا الله، بل لو قال

2 / 650