حقك من جنسه أو من غير جنسه، منعه مالك لقوله ﵇: «أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك».
وأجازه الشافعى لقول رسول الله ﷺ لهند عتبة امراة أبى سفيان لما شكت إليه أنه بخيل لا يغطيها وولدها ما يكفيهم فقال لها ﵇: «خذى لك ولولدك ما يكفيك بالمعروف».
ومنشأ الخلاف هل هذا القول منه ﵇ فتيا، فيصح ما قاله الشافعى أو قضاء فيصح ما قاله مالك.
ومنهم من فصل بين ظفرك بجنس حقك فلك أخذه [وغير جنسه فليس لك أخذه] فهذا تلخيص الفرق بين هاتين القاعدتين انتهى.
قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: كل ما يفتقر إلى فحص وتلخيص وتختلف فيه الأحوال فلا يقع إلا بحكم حاكم ولا يكفى فيه وجود سببه وإلا كفى فطلاق المعسر يحتاج [إلى تحقق الإعسار، وتقدم الدين، ومن حلف ليضربن عبده ضربا مبرحا يحتاج] في العتق عليه إلا أن ذلك مما يباح أو يحرم، وهل جناية العبد مبيحة له أم لا؟ أما ان استغنى عن التخليص فإنه يكتفى بالسبب ليكون ذلك أقطع للخصومات.
قاعدة: كل ما فيه خلاف قوى فلا يقع إلا بالحكم كالإعتاق على الشريك