Sharaxa Macnaha Athar
شرح معاني الآثار
Tifaftire
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
Daabacaha
عالم الكتب
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1414 AH
١٨٤٥ - وَفِيمَا حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخْلَفَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ» فَهَذَا مَقَامُ الْوَاحِدِ مَعَ الْإِمَامِ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى بِثَلَاثَةٍ أَقَامَهُمْ خَلْفَهُ. هَذَا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، وَإِنَّمَا اخْتِلَافُهُمْ فِي الِاثْنَيْنِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُقِيمُهُمَا حَيْثُ يُقِيمُ الْوَاحِدَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُقِيمُهُمَا، حَيْثُ يُقِيمُ الثَّلَاثَةَ. فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي ذَلِكَ لِنَعْلَمَ، هَلْ حُكْمُ الِاثْنَيْنِ فِي ذَلِكَ كَحُكْمِ الثَّلَاثَةِ؟ أَوْ كَحُكْمِ الْوَاحِدِ؟
فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ قَالَ: «الِاثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ»
١٨٤٦ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ، أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عُبَيْدِ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ فَجَعَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَمَاعَةً، فَصَارَ حُكْمُهُمَا كَحُكْمِ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُمَا، لَا حُكْمِ مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهُمَا. وَرَأَيْنَا اللهَ ﷿ فَرَضَ لِلْأَخِ أَوْ لِلْأُخْتِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ السُّدُسَ وَفَرَضَ لِلْجَمِيعِ الثُّلُثَ وَكَذَلِكَ فَرَضَ لِلِاثْنَيْنِ وَجَعَلَ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ النِّصْفَ وَلِلِاثْنَيْنِ الثُّلُثَيْنِ، وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا أَنَّهُ يَكُونُ الثُّلُثَ وَأَجْمَعُوا أَنَّ لِلِابْنَةِ النِّصْفَ وَلِلْبَنَاتِ الثُّلُثَيْنِ، قَالَ: أَكْثَرُهُمْ وَابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ فِيهِمْ: إِنَّ لِلِاثْنَتَيْنِ أَيْضًا الثُّلُثَيْنِ. فَكَذَلِكَ هُوَ فِي النَّظَرِ، لِأَنَّ الِابْنَةَ لَمَّا كَانَتْ فِي مِيرَاثِهَا مِنْ أَبِيهَا كَالْأُخْتِ فِي مِيرَاثِهَا مِنْ أَخِيهَا، كَانَتِ الِابْنَتَانِ أَيْضًا فِي مِيرَاثِهِمَا مِنْ أَبِيهِمَا كَالْأُخْتَيْنِ فِي مِيرَاثِهِمَا مِنْ أَخِيهِمَا. فَكَانَ حُكْمُ الِاثْنَيْنِ فِيمَا وَصَفْنَا، حُكْمَ الْجَمَاعَةِ، لَا حُكْمَ الْوَاحِدِ فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ، أَنْ يَكُونَا فِي مَقَامِهِمَا مَعَ الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ مَقَامَ الْجَمَاعَةِ لَا مَقَامَ الْوَاحِدِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا رَوَى جَابِرٌ وَأَنَسٌ، وَفَعَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵃. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. غَيْرَ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ قَالَ: الْإِمَامُ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ فَعَلَ كَمَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁، وَإِنْ شَاءَ فَعَلَ كَمَا رَوَى أَنَسٌ وَجَابِرٌ ﵄. وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُمَا اللهُ فِي هَذَا، أَحَبُّ إِلَيْنَا
1 / 308