179

Sharaxa Macnaha Athar

شرح معاني الآثار

Tifaftire

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Gobollada
Masar
•
١١٤١ - فَمِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ وَفَهْدٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو أَرْوَى قَالَ: «كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعَصْرَ بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ آتِي الشَّجَرَةَ ذَا الْحُلَيْفَةِ، قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَهِيَ عَلَى رَأْسِ فَرْسَخَيْنِ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ بَعْدَ الْعَصْرِ فَرْسَخَيْنِ، قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ. فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ سَيْرًا عَلَىالْأَقْدَامِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَيْرًا عَلَى الْإِبِلِ وَالدَّوَابِّ. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ
١١٤٢ - فَإِذَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ الصَّائِغُ، قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا مُعَلَّى وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَا ثنا وُهَيْبٌ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ قَالَ: ثنا أَبُو أَرْوَى، قَالَ: «كُنْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ أَمْشِي إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ، فَآتِيهِمْ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِيهَا مَاشِيًا. وَأَمَّا قَوْلُهُ «قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ» فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَقَدِ اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا أَقَلُّ الْقَلِيلِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، نَحْوٌ مِنْ ذَلِكَ
١١٤٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ، أَخْبَرَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ الْعَصْرِ، وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُرْتَفِعَةٌ، يَسِيرُ الرَّجُلُ حِينَ يَنْصَرِفُ مِنْهَا إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ سِتَّةَ أَمْيَالٍ، قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ» فَقَدْ وَافَقَ هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا حَدِيثُ أَبِي أَرْوَى، وَزَادَ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّيهَا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ يُؤَخِّرُهَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا
١١٤٤ - مَا حَدَّثَنَا نَصَّارُ بْنُ حَرْبٍ الْمِسْمَعِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ أَبِي الْأَبْيَضِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ الْعَصْرِ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُحَلِّقَةٌ» فَقَدْ أَخْبَرَ أَنَسٌ ﵁ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّيهَا وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُحَلِّقَةٌ، فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ يُؤَخِّرُهَا، ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّيهَا فِيهِ وَبَيْنَ غُرُوبِهَا، مِقْدَارُ مَا كَانَ يَسِيرُ الرَّجُلُ إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ وَإِلَى مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ، مِنَ الْأَمَاكِنِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَيْضًا فِي ذَلِكَ،
١١٤٥ - مَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا وَهْبُ ⦗١٩٢⦘ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي صَدَقَةَ مَوْلَى أَنَسٍ ﵁ عَنْ أَنَسٍ " أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ الْعَصْرِ، مَا بَيْنَ صَلَاتَيْكُمْ هَاتَيْنِ» فَذَلِكَ مُحْتَمَلٌ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ «فِيمَا بَيْنَ صَلَاتَيْكُمْ هَاتَيْنِ» مَا بَيْنَ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَصَلَاةِ الْمَغْرِبِ، فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى تَأْخِيرِهِ الْعَصْرَ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ فِيمَا بَيْنَ تَعْجِيلِكُمْ وَتَأْخِيرِكُمْ، فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى التَّأْخِيرِ أَيْضًا، وَلَيْسَ بِالتَّأْخِيرِ الشَّدِيدِ. فَلَمَّا احْتَمَلَ ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا، وَكَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي الْأَبْيَضِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّيهَا وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُحَلِّقَةٌ، دَلَّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ يُؤَخِّرُهَا. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ فِي ذَمِّ مَنْ يُؤَخِّرُ الْعَصْرَ. فَذَكَرَ فِي ذَلِكَ

1 / 191

Sharaxa Macnaha Athar | Usul