316

Sharh Ma'ani Shi'r Al-Mutanabbi by Ibn Al-Ifleili - Second Volume

شرح معاني شعر المتنبي لابن الإفليلي - السفر الثاني

Tifaftire

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
وقال يمدحه، ويذكر وقعة كانت مع وهسوذان بن محمد بالطرم؛ (حصن من حصون أذربيجان).
إثلِثْ فَأنَّا أَيُّها الطَّلَلُ ... نُبكِي وَتُرزِمُ تَحتَنَا الإبِلُ
أو لا، فلا عَتبٌ عَلَى طَلَلٍ ... إنَّ الطُّلُولَ لِمِثلِها فُعلُ
ثلث الواحد الاثنين: إذا صار ثالثا لهما، والطلل: ما أشرف من بقايا الديار، وإرزام الإبل: أصواتها بالرغاء عند الكلال، والعتب: الموجودة.
فيقول مستدعيا لإسعاد الطلل على ما هو بسبيله من الحزن، وما يذريه في رسومه الدارسة من الدمع: كن لنا ثالثا أيها الطلل في البكاء على ما غيرته الأيام من بهجتك، وأذهبته من غضارتك وجدتك، ووصلته من نأي أحبتنا العامرين لك، الجامعين لشمل السرور بك، فإننا نبكي فيك وإبلنا ترزم وتندب ساكنيك، ودموعنا تسجم.
ثم قال: أو لا، فلا عتب عليك في الخرس عن الجواب، والتأخر عن الإطلاب، فالطلول بمثل ذلك فاعلة، وهي في الاحتمال عليه متشاكلة.
لو كُنتَ تَنطِقُ قُلتَ مُعتَذِرًَا ... بِي غَيرُ ما بِكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ
أَبكَاكَ أنَّكَ بَعضُ مِنْ شَغَفُوا ... لَم أَبكِ أَنِّي بَعضُ مَنْ قَتَلوا
إنَّ الَّذينَ أَقَمتَ واحتملوا ... أَيَّامُهُمْ لِدِيارِهِمْ دُوَلُ
الشغف: إحراق الحب القلب، والدولة: مدة الإقبال.
فيقول، وهو يخاطب الطلل: لو كنت تنطق أيها الطلل، لقلت صادقا غير مكذب، ومعذورا غير مؤنب؛ إن الذي أشكوه وأظهره يقل عند ما تخفيه وتضمره، وأن دلائل ما تطويه من الأسف بادية، وشواهده وأن صمت مناديه، ولقلت: أني أبكي بكاء من شغفه الراحلون عنك بحبهم، وأوحشوه بما منعوه من قربهم، وأنك تبكي بكاء من قتلوه فلا حراك به، وأياسوه فلا رجاء في البقاء له.
ثم قال، يخاطب الطلل: أن الذين أقمت ورحلوا عنك، وبعدوا بجماعتهم منك،

2 / 134