252

Sharh Ma'ani Shi'r Al-Mutanabbi by Ibn Al-Ifleili - Second Volume

شرح معاني شعر المتنبي لابن الإفليلي - السفر الثاني

Tifaftire

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
فيقول: أن دلير مادام يهز سيفه في وقائعه، ويمضيه على الأعداء في ملاحمه، فالليوث وأشبالها مستسلمة لا يخاف عاديتها، وأنيابها كليلة لا تتوقع مضرتها.
ثم قال: وما دام يقلب كفه بما يستعملها فيه من الكرم، وما يمطر بها من سحائب النعم، فلا أحد في حل من دعوى المكارم، والانتساب إلى ما انفرد به من الفضائل؛ لأنه المستولي على ذلك، والمنفرد فيه بجميل الذكر، والمشهور به، والمتقدم فيه لأنباء الدهر.
فَتىً لا يُرجِّى أَن تَتِمَّ طَهَارَةٌ ... لِمَنْ لَم يُطَهِّرْ راحَتَيهِ مِنَ البُخلِ
فلا قَطَعَ الرَّحمنُ أَصلًا أَتى بِهِ ... فَإنِّي رَأيتُ الطَّيِّبَ الأَصلِ
الطهارة: التبرؤ من الدنس.
فيقول: أن دلير مستبصر في أصل الفضل، محبول على الكرم والبذل، يكره البخل وينافره، ويبغضه ويخالفه، ولا يعد الدنس إلا في الالتباس به، ولا الطهارة إلا في المجانبة (له).
ثم قال: فلا قطع الرحمن أصلا أنجب مثله، وحرس النسل الذي نشر علينا فضله، فأني رأيت الفروع إنما تطيب بحسب طيب أصولها، وتكرم بمقدار كرم من إليه يكون مصيرها.

2 / 70