Sharaxa Kadib Dabiiciga
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطو فاما المحرك الذى فى الاشياء الطبيعية فالانسان للانسان واما فيما هو من الروية فالصورة او ضدها فتوجد الاسباب بنحو ما ثلثة واما هكذا فاربعة وذلك ان الطب هو بنحو ما صحة وصناعة البناء هى صورة البيت وانسان يولد انسانا وايضا ما هو من خارج غير هذه الذى هو اول لجميعها التفسير انه لما بين ان الاسباب اربعة يريد ان يخبر انها ترجع بوجه ما الى ثلثة فهو يقول انه اذا كان كل شئ فانما يتولد عن المواطئ له فى الاسم مثل ان الانسان يولد انسانا فى الامور الطبيعية ومثل ان الصورة الصناعية تولد صورة مثلها او ضدها فى الامور الصناعية فهو بين انه سترجع العلل الاربعة بنوع ما الى ثلثة اذ كان الفاعل والمفعول هو واحد بالصورة وهى ايضا بنوع اخر اربعة وانما عادت الى ثلثة لان الطب هو بنوع ما برء وصورة البيت بنوع ما بيت وبزر الانسان بنوع ما انسان ولما كان المحرك الاقصى للجميع اعنى الاول الحال فيه بوجه ما كالحال فى المحرك القريب وكان المحرك الاول يحرك الى جميع الصور فبين ان المحرك الاول صورته بنوع ما جميع الصور وهذا هو الذى دل عليه بقوله وايضا ما هو خارج عن هذه الذى هو الاول لجميعها˹ واما الاسكندر فانه يقول انه انما زاد هذا القول ليعرف ان هاهنا مبدأ اخر خارج عن المتحركات مشترك لجميع المحركات فان هذا المبدا من جهة انه مشترك فليس يلزم فيه من حيث انه مشترك وبعيد ان يكون مواطئا ولان المحرك الاول كما تبين انما يحرك على جهة الاستكمال وما هو هكذا فليس يلزم ان يكون مواطئا. والحق ان المبدا الاول يجب الا يكون فيه مواطأة بالمعنى الذى فى المبدا الخاص وان يكون فيه مواطأة بجهة اخرى عامة ونامسطبوس قال انه انما ذكر المحرك الاول لينبه بذلك على انه غير هذه المحركات القريبة وانه المطلوب فى هذا القول. وهذا لعمرى ظاهر من كلامه والاسكندر يقول ان قول القائل المواطئ يكون عن المواطئ انما يصح فى الاسباب الفاعلة القريبة وفى التى تكون بالذات لا عن الاتفاق وهى الاشياء التى تتكون عن اسباب فاعلة كانت لموضع شئ اخر بالقصد الاول. وقد تقدم من قوله ان الحيوانات التى تتولد عن العفونة هى عنده من هذا الجنس وفى قوله نظر يجب ان يفرد بالفحص عنه. قال والذى يتشكك به على المقدمة القائلة ان المواطئ يكون بالذات عن مواطئ بان السوط ليس فيه شئ مما يحدثه فى ظهر المجلود هو شبيه بالقول ان المنشار ليس فيه صورة القطع والتقسيم اللذين يحدثهما فى الخشب وذلك ان امثال هذه هى الات لا اسباب فاعلة وكلامه انما هو فى الاسباب الفاعلة ولذلك يقول ان التقسيم الذى يفعله المنشار هو فى نفس الناشر والتلديغ الذى يفعله السوط هو فى نفس الضارب بالسوط. فهو يقول ان هذه المقدمة تصح بثلثة شروط بان تكون فى الفاعل لا فى الالة وفى القريب لا فى البعيد وفى الفاعل الذى يفعل بالذات لا بالعرض
[25] Textus/Commentum
Bogga 1531