358

Sharaxa Kadib Dabiiciga

شرح ما بعد الطبيعة

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn

قلت لم يلف للاسكندر ولا لمن بعده من المفسرين تفسير فى مقالات هذا العلم ولا تلخيص الا فى هذه المقالة فانا الفينا للاسكندر فيها تفسيرا نحوا من ثلثى المقالة والفينا لتامسطيوس فيها تلخيصا تاما على المعنى وقد رأيت ان الاجود ان نلخص ما يقوله الاسكندر فى فصل فصل منها باوضح ما يمكننا وأوجزه وما كان لتامسطيوس فى ذلك من زيادة او شك اتينا به وكذلك نذكر نحن ايضا ما كان عندنا من زيادة او شك فنقول ان الاسكندر ابتدأ فقال ان قول الذين قالوا فى هذه المقالة التى هى مقالة اللام انها اخر هذه الصناعة هو قول واجب وذلك ان سائر المقالات التى وضعها فى هذا العلم بعضها تضمنت الشكوك التى كان يحتاج ان تحل فى هذا العلم بعد التشكك فيها وفى بعضها حل تلك الشكوك وهذا فعله فى المقالات المرتبة بعد هذه المقالة وفى بعضها تكلم فى الاشياء الموجودة للموجود بما هو موجود واما فى هذه المقالة فتكلم فى مبادى الموجود بما هو موجود وفى مبادى الجوهر الاول الذى هو فى غاية الحقيقة وذلك من حيث يبين انه يوجد جوهر ما هذه حاله وما هو هذا الجوهر وبيان هذا الجوهر كان الغاية المقصودة من هذه الصناعة وذلك ان المقالتين اللتين بعد هذه المقالة ليس يبين فيها شيئا على القصد الاول ولا يصحح فيها شيئا من رأيه الخاص به وانما تضمنت مناقضة اقوال الذين قالوا ان مبادى الموجودات هى الصور والاعداد. قال وهذه المعانى قد كان تكلم فيها تكلما فى المقالة المرسومة عليها الالف الكبرى وهى الثانية من مقالات هذا الكتاب ثم استوفى القول فى ذلك فى هاتين المقالتين الاخرتين. قال وقد يستدل على ان هذه المقالة هى اخر ما تكلم فيه من هذا العلم من كلامه فى اول مقالة جيم وفى مواضع اخر. فهذا هو جملة ما استفتح به الاسكندر هذه المقالة والذى قاله فى تفهيم ما احتوت عليه سائر المقالات الموضوعة فى هذا العلم فيه اجمال ولعل اولى المواضع بتلخيصه هو هذا الموضع فنقول ان هذه الصناعة لما كانت ناظرة فى الموجود بما هو موجود وذلك يقتضى النظر فى مبادى الموجود بما هو موجود وفى الامور اللاحقة له اذ كانت كل صناعة نظرية انما تحتوى على هذين الجنسين من المعرفة انقسمت اولا هذه الصناعة الى قسمين ولما كان القدماء قد قالوا فى مبادى الموجودات اراء كاذبة ووجب عليه مناقضتها لزم ان يكون هذا كالجزء الثالث من هذه الصناعة فصارت اجزاء هذا الكتاب الاول ثلثة جزء فى الموجود بما هو موجود وجزء فى لواحق الموجود بما هو موجود وجزء فى الاراء الكاذبة التى قيلت فى مبادى الموجود ولما كانت ايضا كل صناعة نظرية تنقسم الى جنسين من النظر احدهما الجنس الذى يحتوى على نحو نظر تلك الصناعة وما تعطى من الاسباب ومن اين تبتدى والى اين تنتهى وكيف وجه استعمال الحدود فيها وهذا هو الذى يسمى منطقا خاصا بتلك الصناعة والجنس الثانى علم ما تحتوى عليه تلك الصناعة انقسم ايضا هذا العلم اولا الى جزءين الى جزء منطقى خاص به والى جزء يحتوى على المقصود معرفته منه فهنا اذا جزءان عظيمان ينقسم احدهما الى ثلثة فصارت اجزاء هذا العلم اربعة ولما كانت هذه الصناعة ايضا هى المتكلفة بالرد على من يرفع النظر ويجحد مبادئه صار هذا الجزء كانه جزء خامس لها وايضا فانها من حيث تنظر فى اقسام الموجودات وكان احد اقسامها الموجودات الفكرية وجب ايضا ان تنظر فى مبادى هذا النوع من الموجودات وتبطل الاراء الكاذبة التى قيلت فيها فلما نظر ارسطو فى هذه الاجناس اختار لها من الترتيب افضله فى التعليم فابتدأ فى المقالة الاولى وهى المرسومة عليها حرف الف الصغرا فعرف مقدار الصعوبة والسهولة التى فى هذا العلم وعرف ان ما ادرك منه واحد واحد من الناس وان كان يسيرا فانه اذا جمع اجتمع منه شئ له قدر ولما كان صاحب هذا العلم اوجب شئ عليه ان ينتهى به النظر فى الاسباب اذ كانت هى المطلوبات من الموجودات بين فى هذه المقالة تناهى الاسباب بعد الصدر الذى ذكرنا ثم ختمها بتعريف اعظم اسباب الغلط الداخلة فى الامور النظرية وبخاصة فى الاسباب وهى ما ينشئون عليه من الاراء الكاذبة الموضوعة لهم كانها شريعة فى الاشياء النظرية ولما كان النظر فى الاسباب يستدعى ان يعرف كم اجناسها الاول وما قاله من تقدمه فى ذلك شرع فى المقالة المرسوم عليها حرف الالف الكبرى فعرف ما ادرك القدماء من اجناس الاسباب الاول ويبين انها اربعة ويحتج لذلك ان ما قالوه فى الاسباب اذا تصفح لم يخرج عن الاسباب الاربعة ثم يأتى برأيهم فى اسباب الموجودات وبخاصة للالاهيين منهم لا للطبيعيين لانه قد كان فعل ذلك فى العلم الطبيعى وهولاء هم الذين قالوا ان المبادئ هى التعالمية والاعداد وانما يعاندهم بعض العناد فى هذه المقالة ويرجى تمام القول فى مناقضتهم الى المقالتين اللتين بعد حرف اللام وهى مقالة الميم والنون ولما كان كل مطلب علمى انما يحصل على التمام اذا تقدم الانسان فعرف الاقاويل الجدلية المثبتة والمبطلة لانه اذا لم يتشكك الانسان فى الشئ لم يعرف مقدار ما حصل له من معرفته بعد الجهل به ولا مقدار ما ذهب عنه من معرفته قبل ان يعرفه رأى ان من الافضل فى التعليم ان يفرد النظر فى مطالب هذا العلم والفحص عنها بالاقاويل الجدلية المشككة فى مطلوب مطلوب من مطالبه فى مقالة مفردة ثم يشرع بعد ذلك فى سائر مقالات هذا الكتاب فى حل الشكوك العارضة فى هذا العلم فعمل ذلك فى المقالة الثالثة من هذا الكتاب وهى المرسوم عليها حرف الباء وبالواجب كانت هذه المقالة تالية للمقالة الاولى والثانية ومتقدمة على سائر المقالات اما كونها تالية للمقالتين المتقدمتين فلأن ما فى المقالتين المتقدمتين هو ايضا مما تضعه صناعة الجدل اعنى ان هاهنا اسبابا اربعة وان كل جنس منها لا يمر الى غير نهاية واما كونها متقدمة على ما يتلوها من المقالات فبين لان ما يتلوها من المقالات انما هى محتوية على احد امرين اما على حل الشكوك المذكورة فى هذه المقالة واما على معرفة اشياء هى ضرورية فى حل الشكوك المذكورة فى هذه المقالة ولما كانت الشكوك المذكورة فى هذه المقالة صنفان شكوك فى جهة نظر هذا العلم وشكوك فى المطالب التى فيه كان اول شئ يجب على من شرع فى النظر البرهانى فى هذا العلم ان يتقدم فيعرف حل هذه الشكوك لانه بمعرفتها يستقيم له جهة النظر البرهانى فى هذا العلم وبهذا النحو من النظر تتميز له الصناعة التى تدعى حكمة رأى ان من الواجب ان يبتدئ اولا بحل الشكوك التى فى نحو نظر هذه الصناعة ولما كان النظر ايضا انما يصح متى اعترف بالمقدمات الاول رأى ايضا ان من الواجب ان يتكلم اولا مع من يبطل هذه المقدمات ويجحد النظر فجعل هذين المعنيين فى مقالة واحدة وجعلها تالية لمقالة حرف الباء وهى المرسومة عليها حرف الجيم فاحتوت هذه المقالة على جنسين احدهما المنطق الخاص بهذا العلم والاخر تقرير المبدا الاول من الاوائل التى لنا بالطبع اعنى المتقدم على جميعها وهو قوله ان الموجبة والسالبة لا تجتمعان معا لان هذا هو مبدا النظر ولذلك كل من جحد هذا المبدا لم يصح منه احتجاج ولا قول مثبت ولا مبطل فلما فرغ من هذا المعنى فى هذه المقالة رأى ان اوجب شئ ان يكون تاليا لهذه المقالة تفصيل المعانى التى يستعمل عليها الاسماء فى هذا العلم ورأى ان الافضل فى التعليم ان يفردها بالذكر فى مقالة واحدة فعمل ذلك فى مقالة حرف الدال وجعلها تالية لمقالة حرف الجيم ومتقدمة على سائر المقالات لان اول ما يشرع فيه من كان مزمعا على برهان مطلوب من المطالب هو ان يشرح الاسم المقول على ذلك المطلوب اذا كان يدل على معان كثيرة ولا سيما ما كان منها مقولا بتناسب وهى المطالب التى تخص هذا العلم اذ كان اسم الموجود انما يقال بتناسب على ما بينه هو فى هذا العلم ولما تم له غرضه فى هذه المقالة واحب ان يفحص عن الاشياء المطلوبة فى هذا العلم وهى معرفة اسباب الهويات وكانت اصناف الهويات ثلاثة الهوية التى بالعرض والتى فى النفس والتى خارج النفس رأى ان من الواجب ان يبتدئ اولا فيعرف اصناف هذه الهويات وان الذى يقصد اولا بالفحص عنه من بين اصناف الهويات التى خارج النفس ففحص عن هذا المعنى فى المقالة التى تلى مقالة حرف الدال ولما كان نظره فى هذه المقالة فى تمييز الهوية التى بالعرض والتى فى النفس من الهوية الحقيقية وكان لا يتاتى ذلك الا لمن عرف ان هذه الصناعة هى التى تنظر فى جميع اصناف الهويات بما هى هوية ذكر فى اول هذه المقالة بما قد تبين فى مقالة حرف الجيم من ان هذه الصناعة هى التى تنظر فى الهوية بما هى هوية وانها غير العلم الطبيعى وغير العلم التعالمى لا على جهة التكرار بل على جهة التذكار وعرف ذلك بانحاء غير الانحاء المتقدمة وفعل ذلك كله فى مقالة تالية لمقالة حرف الدال وهى التى شرح فيها الاسماء وذلك فى مقالة حرف الهاء وجعلها تالية لمقالة حرف الدال وكان بالواجب ايضا تقدم هذه المقالة على ما يتلوها وتلوها لما يتقدمها ولما تبين له ان الهوية التى بالعرض والتى فى الفكر ناقصتان وان التى يقصد هذا العلم الفحص عنها هى الهوية الحقيقة الموجودة خارج النفس شرع بعد ذلك يفحص عن هذه الهوية ولما كان الجوهر هو مبدا هذه الهوية اخذ يطلب ما هى مبادى الجوهر وابتدأ من ذلك بمبادى الجوهر الكائن الفاسد فعرف انها الصورة والهيولى وجعل السبيل الى معرفة ان الصور جواهر من قبل الحدود اعنى انه لما بين ان الحدود تدل من الجواهر المحسوسة على شئ هو منها جوهر وانها تدل على الصور اجتمع له من ذلك ان الصور جواهر وانها والشئ الذى هى له صورة تكون شيئا واحدا بعينه وانه لمكان ذلك ليس الاعراض جواهر ولا يحتاج فى معرفة الاشياء الى ادخال صور مفارقة هى غير الصور المحسوسة لانه كان ما يدل عليه حدود الاشياء هى غير الاشياء وكذلك بين ايضا من امر هذا الجوهر الكائن الفاسد انه انما يتكون عن جوهر كائن فاسد هو مثله بالنوع والجنس وان المتكون والفاسد هو الشئ المجتمع من الصورة والهيولى وان الصور ليس بكائنة ولا فاسدة الا بالعرض وانه لمكان هذا ليس للصور الافلاطونية غناء فى الكون ان كانت موجودة اعنى الصور المفارقة التى يقول بها افلاطون وبين ايضا ان الكليات ليست بجواهر موجودة خارج النفس وان كانت تدل على جواهر وان الصور جواهر لا على انها اسطقس ولا على انها مركبة من اسطقس بل على انها جوهر ثالث واستقصى الفرق بين الجوهرين ثم بين فصول الجواهر الاول وميز اجزاء الصور من اجزاء الهيولى وهذا كله فعله فى المقالة التى عليها حرف الواو وفى المرسوم عليها حرف الزاى ولما تبين له فى هاتين المقالتين مبادى الجوهر المحسوس الكائن الفاسد رأى ان الذى يجب عليه ان يشرع فيه بعد ذلك هو الفحص عن اللواحق العامة للموجود بما هو موجود ففحص عن القوة والفعل اولا ونسبها الى الاوائل فيها وبين ان الفعل اقدم من القوة وذلك فى المقالة المرسوم عليها حرف الحاء وجعلها تالية لحرف الزاى ثم فحص فى المقالة التى تلى هذه وهى التى عليها حرف الطاء عن الواحد والكثير والهو هو والشبيه والضد وغير ذلك من اللواحق العامة للموجود بما هو موجود ثم تكلم بعد ذلك فى مقالة ى فى الحركة وفيما لا نهاية لان صاحب هذا العلم قد ينظر فيها بجهة غير الجهة التى ينظر فيها صاحب العلم الطبيعى ولما كان مزمعا ان يتكلم بعد هذه المقالة فى مبادى الجوهر المحسوس الاول وكان هذا قصده الاول من هذا العلم اذ كان هو الغاية المقصودة منه ذكر فى اول هذه المقالة اعنى المرسوم عليها حرف الياء بجميع الشكوك التى ذكرها فى مقالة حرف الباء وذكر حل ما تقدم حله فى المقالات المتقدمة باختصار وكذلك ذكر فيها باختصار المحالات التى تلزم من جحد مبادى المعرفة فهذا هو الذى نجده فى ترتيب المقالات التى وقعت الينا التى هى قبل مقالة اللام ولسنا نجد بحسب ترتيب الحروف مقالة الكاف ولا وقعت الينا واما مقالة اللام وهى التى شرعنا فى تفسيرها فغرضه الاول فيها ان يعرف مبادى الجوهر المحسوس الاول لكن شرع فى اولها بان يعرف مبادى جميع الجواهر باطلاق فابتدأ بمبادى الجوهر الكائن الفاسد وذكر بما تبين من ذلك فى مقالة واو وزاى ثم بين مبادى الجوهر الاول وبين ان هذا هو جوهر وعلى كم نحو هو مبدأ ولما فرغ من رأيه فى مبدا الكل عاد الى معاندة ما قاله من تقدمه فى مبادى الجوهر وذلك فى المقالتين المرسوم عليها حرف ميم وحرف نون فقد تبين من هذا القول ما احتوت عليه مقالة مقالة من مقالات هذا العلم المنسوبة الى ارسطاطاليس وانها جارية على النظام الافضل فى الترتيب وانه ليس فيها شئ وقع على غير ترتيب ولا نظام كما نجد نيقلاوس الدمشقى يزعم ذلك فى كتابه وانه لمكان هذا اختار فيما زعم ليعلم هذا العلم ترتيبا افضل ونحن لمحبتنا فى هذا العلم وكثرة حرصنا على تعلمه وتعليمه فقد لخصنا القول الذى لهذا الرجل فى هذا العلم ليكون اسهل متناولا على من لم يتفرغ للنظر فى مقالات ارسطو ويكون ذلك بمنزلة التذكر لمن وقف على مقالات ارسطو فلنشرع مستعينين بالله وبواهب العقل والحكمة فيما قصدنا اليه من شرح هذه المقالة على اللفظ اذ قد تم لنا بحمد الله هذا الغرض فى المقالات المتقدمة بحسب طاقتنا

Bogga 1405