349

Sharaxa Kadib Dabiiciga

شرح ما بعد الطبيعة

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn

قال ارسطاطاليس والواحد مقابل بالوضع للكثرة مثل الكيل للمكيل واما التى تقابل بالوضع كالمضاف فهى جميع التى ليست بذاتها من المضاف وقد فصلنا فى غير هذا الكتاب ان المضاف يقال بنوعين اما احدهما فكالاضداد والاخر فكالعلم الى المعلوم فانه يقال شئ اخر باضافته اليه واما الواحد فليس شئ يمنع ان يكون انقص من شئ مثل الاثنين فانه ليس ان كان انقص يكون قليلا ايضا واما الكثرة فهى كجنس العدد فان العدد كثرة مكولة بواحد ويقابل بالوضع الواحد والعدد بنوع ما ليس كالضد بل كما قيل فى بعض المضافات فانها تقابل بالوضع كما يقابل الكيل والمكيل ولهذه العلة ليس كل ما كان واحد فهو عدد ايضا مثل كل ما لا ينقسم والعلم يقال بمثل هذا النوع باضافته الى المعلوم ولاكن لا ينعكس مثل ذلك فخليق ان يكون ان العلم كيل والمكيل المعلوم ولكن يعرض ان يكون كل علم معلوم وليس كل معلوم علما وذلك ان العلم بنوع ما يكال بالمعلوم واما الكثرة فليس تضاد القليل ايضا بل هذا الكثير الذى ككثرة واحدة زائدة لكثرة مزيد عليها يضاد ولا تضاد الكثرة للواحد على كل حال بل لبعض كما قيل لانه ينقسم واما الذى لا ينقسم فهو الذى كالمضاف كالعلم ان كان عددا للمعلوم واما الواحد فكيل التفسير قوله والواحد مقابل بالوضع للكثرة مثل الكيل للمكيل يريد ان الواحد هو مقابل الكثرة لا على جهة المضاف المتضاد مثل القليل والكثير بل على جهة المضاف الذى ليس فيه تضاد مثل مقابلة الكيل للمكيل والمقدار للمقدر وانما قال ذلك لانه وضع فى الشك المتقدم ان الواحد يقابل الكثير على جهة ما يقابل الكثير القليل ثم قال واما التى تقابل بالوضع كالمضاف فهى جميع التى ليست بذاتها من المضاف يريد واما التى هى بوضع مقابلة على جهة الاضافة فقط فهى الاشياء التى ليست مضافة فى انفسها وانما اضيف اليها اشياء اخر وذلك انه قد تبين فى المقالة التى شرح فيها الاسماء فى باب المضاف ان المضاف صنفان احدهما المضاف بذاته وهو الذى يكون وجود كل واحد منهما فى الاضافة والصنف الثانى المضاف من قبل غيره اعنى من قبل ان غيره اضيف اليه مثل المحسوس والمعقول فان المعقول والمحسوس انما صارا من المضاف لان العقل والحس اللذين هما مضافان بذاتهما اضيفا اليهما لا انهما من المضاف بذاته وقوله وقد فصلنا فى غير هذا الكتاب ان المضاف يقال بنوعين اما احدهما فكالاضداد والاخر فكالعلم الى المعلوم يريد وقد فصلنا فى غير هذه المقالة ان المضاف على نوعين احدهما المضافات بذاتها وهذه هى التى كل واحد منهما انما الوجود له من حيث هو مضاف الى الثانى وهذه المضافة هى التى تلحقها ضدية ما مثل القليل والكثير والثانى التى ليست مضافة بذاتها وهى التى ليس يلحقها تضاد مثل العلم والمعلوم ثم قال فانه يقال شئ اخر باضافته اليه يريد فان المعلوم انما قيل له مضاف لا انه مضاف بذاته بل لان شيئا اخر اضيف اليه وهو العلم ثم قال واما الواحد فليس شئ يمنع ان يكون انقص من شئ مثل الاثنين فانه ليس ان كان انقص يكون قليلا ايضا˹ وهذا قاله فى حل الشك المتقدم وهو القائل ان الاثنين اذا كان كثيرا وجب ان يكون الواحد لانه انقص منه قليلا فهو يقول فى جواب هذا انه ليس يلزم ان يكون ما هو انقص من شئ هو منقسم بل يكون غير منقسم اصلا وهذه هى حال الواحد مع الاثنين فانه انقص وليس هو منقسما فيكون بالاضافة الى الاثنين قليلا ثم قال واما الكثرة فهى كجنس العدد يريد واما الكثرة المقابلة للواحد فهى الكثرة التى هى كجنس العدد يشير بذلك الى ما قيل فى حد العدد انه كثرة مركبة من احاد ولذلك قال فان العدد كثرة مكيلة بواحد اى كثرة معدودة بواحد ثم قال ويقابل بالوضع الواحد والعدد بنوع ما ليس كالضد بل كما قيل فى بعض المضافات يريد وخليق ان يكون انما يقابل العدد لا كمقابلة الضد بل كمقابلة النوع من المضاف الذى ليس مضافا بذاته وانما قال ذلك لانه وضع فى الشك المتقدم ان الكثرة تقابل الواحد على مثل ما تقابل القليل وهى مقابلة بالضدية ولذلك لزم من هذا القول ان يكون الواحد قليلا ولما قال انها تقابل الواحد مثل نوع من انواع المضاف اتى بمثال ذلك فقال فانها تقابل بالوضع كما يقابل الكيل والمكيل˹ ثم قال ولهذه العلة ليس كل ما كان واحد فهو عدد يريد ولذلك ليس يلزم فيما كان واحدا مقدرا لكثرة ان يكون قليلا لان الواحد المقدر قد يكون غير منقسم لان العادة قد تكون غير منقسمة اصلا وقوله والعلم يقال بمثل هذا النوع بالاضافة الى المعلوم ولكن ليس ينعكس مثل ذلك اى المعلوم يعرف بالعلم كما يعرف المكيل بالكيل والعلم هو مضاف الى المعلوم بهذا النوع من الاضافة وليس ينعكس مثل ذلك اعنى ان يكون كما ان لكل علم معلوم ان يكون كل معلوم له علم يريد كما ينعكس قولنا كل كيل فهو كيل لمكيل وكل مكيل فهو مكيل لكيل ثم قال فخليق ان يكون ان العلم كيل والمكيل المعلوم يريد فخليق ان يكون الاحق ان العلم كيل والمعلوم المكيل ثم قال ولكن يعرض ان يكون كل علم معلوم وليس كل معلوم علما وذلك ان العلم بنوع ما يكال بالمعلوم يريد ولكن يعرض ان يكون كل علم معلوما اى يكون الكائل مكيلا ولا يكون كل معلوم علما اى يعرف بالعلم وذلك ان العلم بنوع ما قد يعرف بالمعلوم ثم قال واما الكثرة فليست تقابل القليل ايضا بل هذا الكثير الذى ككثرة واحدة زائدة لكثرة مزيد عليها يضاد يريد واما الكثرة فانها ليس تقابل القلة باطلاق بل انما يقابل القليل الكثرة التى تقال من حيث زيادة على كثرة اخرى ثم قال ولا تضاد الكثرة للواحد على كل حال بل لبعض كما قيل لانه منقسم يريد ولا تضاد الكثرة كل واحد بالقلة بل بعض الاحاد وهو الواحد الذى ينقسم واما ما لا ينقسم من الوحدات فانه يقابل الكثرة كما يقابل العلم المعلوم وهذا هو الذى دل عليه بقوله واما الذى لا ينقسم فهو كالمضاف كالعلم ان كان عددا للمعلوم يريد واما الذى لا ينقسم فانه يقابل كما يقابل العلم المعلوم اى ان كان العلم عددا للمعلوم وكيلا له وقوله واما الواحد فكيل يريد انه لا يعرض فيه ان يكون مكيلا بما هو واحد كما يعرض للعلم ان يكون مكيلا بالمعلوم

Bogga 1348