347

Sharaxa Kadib Dabiiciga

شرح ما بعد الطبيعة

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn

قال ارسطاطاليس ومسئلة العويص تعدى الذين يقولون ان الا مساو وحده بين ولكن يعرض ان يكون ضد واحد لاثنين وذلك لا يمكن وايضا اما المساوى فانه يرى فيما بين الكبير والصغير واما الضدية فلا ترى فيما بين ولا يمكن ذلك من الحد ايضا فانها لا تكون تامة ان كانت فيما بين شئ بل لها هى ابدا شئ فيما بين فقد بقى ان تقابل بالوضع كالسالبة او كالعدم ولكن لا يمكن لاحدهما فانها ليست سلبا للكبير اكثر مما هى للصغير فاذا هى لكليهما سالبة عدمية ولذلك يقال الهل فى كليهما ولا يقال فى احدهما مثل هل اكبر او مساو او هل مساو او اصغر فاذا هى ثلثة واما العدم فباضطرار فانه ليس كل ما لم يكن اكبر او اصغر هو مساو بل فى التى تكون تلك فان المساوى هو الذى ليس هو لا كبير ولا صغير وفى طبعه ان يكون كبيرا او صغيرا ويقابلهما جميعا بالوضع ولكن لا اسم له لان كل واحد منهما يقال بانواع كثيرة وليس القابل واحدا بل اكثر الذى هو لا ابيض ولا اسود ولا هذا هو واحد بل محدود بنوع ما الذى يقال عليه هذه السالبة بنوع عدمى فانه مضطر ان يكون اما اغبر اللون واما اخر خلى هذا فاذا لا يصح قول الذين يظنون ان اقاويل جميع الاشياء متشابهة فاذا سيكون بين اليد ولباس اليد الذى ليس هو لا لباس ولا يد اذ كان الذى ليس بخير ولا شر ايضا فيما بين الخير والشر فانه شئ متوسط فيما بين جميع الاشياء وليس يعرض ان يكون ذلك باضطرار فانه اما السالبة المجتمعة التى تقابل بالوضع فهى شئ متوسط ولها طبع ان يكون بعد ما واما بعضها فليس لها اختلاف التى سوالبها المجتمعة فى جنس واحد فاذا الموضوع ليس بواحد التفسير قوله ومسئلة العويص تعدى الذين يقولون ان الا مساو وحده بين كذا وقع وان لم يكن خطأ فمعناه ان الذين يقولون لا مساو يدل على معنى واحد وهو بين قولنا مساو وليس بمساو يلحقهم ايضا هذا الشك وهو ان يكون بين الايجاب والسلب متوسط ثم قال وايضا اما المساوى فانه يرى فيما بين الكبير والصغير واما الضدية فلا ترى فيما بين يريد وايضا فان المساوى يظهر من امره انه متوسط بين الكبير والصغير وليس واحد من الضدين متوسط بين طرفين ثم قال ولا يمكن ذلك من الحد ايضا فانها لا تكون تامة ان كانت فيما بين شئ بل لها ابدا شئ فيما بين يريد ولا يمكن ايضا من حد المتضادين اعنى اللذين قيل فيهما انهما اللذان البعد بينهما فى الغاية وهو التام ان يكون المساوى ضد للكبير والصغير وذلك ان ما هو ضد فليس هو متوسط بين ضدين بل الضدان هما اللذان بينهما متوسط ومن هنا يظهر انه ليس الكبير ضد للصغير ولا المساوى وسط بينهما كما لمدع ان يدعى ذلك فان الكبير والصغير ليس تباعدهما تام اذ قد يوجد ما هو اكبر من الكبير واصغر من الصغير ثم قال فقد بقى ان تقابل بالوضع كالسالبة او كالعدم يريد واذا بطل ان يكون المساوى يقابل الكبير والصغير من جهة ما هو ضد لهما فقد بقى ان يقابلهما اما على جهة السلب والايجاب واما على جهة العدم والملكة اى يكون لا مساوى سلب المساوى ثم قال ولكن لا يمكن لاحدهما فانها ليست سلبا للكبير اكثر مما هى للصغير يريد ولكن لا يمكن ان يكون المساوى مقابلا لاحدهما على جهة السلب فانه ليس يقابل للكبير على جهة السلب اكثر مما يقابل للصغير وانما قال ذلك لانه لو كان سلبا لكان سلبا للواحد فقط اذ كان ليس يمكن ان يوجد سلب واحد لشيئين بخلاف العدم ثم قال فاذا هى لكليهما سالبة عدمية يريد واذ لم يكن لا المساوى يقابل المساوى الكبير والصغير على جهة السلب فقد يجب ان يقابلهما على جهة العدم اعنى ان يكون لا مساوى يدل على عدم المساوى ولما قال انه لكليهما سالبة عدمية اعنى ما يدل عليه قولنا لا مساوى اخذ يبين الجهة التى منها يظهر انها ليست عدمية لاحدهما فقال ولذلك يقال الهل فى كليهما ولا يقال فى احدهما مثل هل اكبر او مساو او هل مساو او اصغر يريد وانما لم يكن لا المساوى الدال على احدهما اعنى الكبير او الصغير مقابلا للمساوى لانه لا يطلب احد هل كذا اكبر او مساو فقط او هل هذا مساو او اصغر وقوله فاذا هى ثلثة يعنى ان الطلب بهل انما يكون فى هذا فى ثلثة اعنى هل اكبر او مساو او اصغر ثم قال واما العدم فباضطرار يريد واما مقابلة المساوى للكبير والصغير على جهة ما يقابل العدم الملكة فذلك شئ لازم باضطرار لا على جهة السلب والايجاب ثم اتى بالعلة فى ذلك فقال فانه ليس كل ما لم يكن اكبر او اصغر هو مساو بل فى التى تكون تلك يريد وانما لم يكن الا مساو سلب المساوى لانه ليس كل ما لم يكن اصغر او اكبر هو مساو مثال ذلك ان اللون يصدق عليه انه ليس باكبر ولا اصغر وليس يصدق عليه انه مساو بل انما يوجد المساوى فى الطبيعة التى يوجد فيها الاكبر والاصغر ولذلك يدل على لا اكبر ولا اصغر ثم قال فان المساوى هو الذى ليس باكبر ولا اصغر وفى طبعه ان يكون كبيرا او صغيرا يريد وانما كان قولنا لا مساو ليس بسلب قولنا مساو لان قولنا مساو ولا مساو انما يقتسمان الصدق والكذب على طبيعة محدودة وهى التى تقبل الاكبر والاصغر لا على جميع الموجودات كالحال فى الايجاب والسلب ولذلك لا يقتسم الكذب والصدق قولنا مساو او لا مساو على اللون بل على طبع محدود وهو الكم وهذا هو الفرق على ما تقدم فى غير ما موضع بين المتقابلين على جهة العدم والملكة وعلى جهة الايجاب والسلب ثم قال ولاكن لا اسم له لان كل واحد منهما يقال بانواع كثيرة يريد ولكن لا مساوى من حيث يدل على الاكبر والاصغر فليس له اسم يدل منه على معنى محصل فان الاكبر يقال فيه انه اكبر بالاضافة الى اشياء كثيرة وكذلك الاصغر حتى ان ذلك يمر الى غير تناهى فوجب من ذلك ان يكون عدمها الرافع لها يقال على معان غير متناهية فلهذا لم يوضع له اسم محصل ولما كانت العلة فى ذلك ان السوالب العدمية التى تسلب الاطراف المتقابلة ليس لما تدل عليه طبيعة واحدة مثل قولنا لا اكبر ولا اصغر وقولنا لا ابيض ولا اسود اعنى ان يوضع لهما اسمان اخذ يعرف ذلك فقال وليس القابل واحدا بل اكثر الذى هو لا ابيض ولا اسود يريد والذى يدل عليه هذان السلبان العدميان لا ابيض لا اسود ليس طبيعة واحدة كما ان الذى يدل عليه قولنا لا اكبر ولا اصغر ليس طبيعة واحدة ثم قال ولا هو واحد بل محدود بنوع ما يريد ان ما يدل عليه قولنا لا ابيض ولا اسود ليس هو معنى واحد ولكنه معان كثيرة محدودة وهى الالوان المتوسطة التى بين الابيض والاسود وقوله الذى يقال عليه هذه السالبة بنوع عدمى˹ اشار به الى القائلين لا ابيض ولا اسود وانما سماها عدمية لانها ليست سوالب مطلقة اذ كانت تدل على طبيعة موجودة ومحدودة ثم قال فانه مضطر ان يكون اما اغبر او اخضر او شئ اخر خلى هذه يريد فانه مضطر ان يكون ما يدل عليه قولنا لا ابيض ولا اسود هو اللون الاغبر او الاخضر او شئ اخر ما عدا هذه الالوان من الالوان المتوسطة بين الابيض والاسود ثم قال فاذا لا يصح قول الذين يظنون ان اقاويل جميع الاشياء متشابهة يريد فاذا لا يصح قول الذين يزعمون ان هذه السوالب العدمية والمطلقة هى سواء ثم قال فاذا سيكون بين لباس اليد واليد الذى ليس هو لباس ولا يد يريد فانه لو كان سلب كل شيئين متغايرين مثل سلب المتقابلين عن المتوسطة بينهما لكان بين قولنا لباس اليد واليد ما هو لا لباس يد ولا يد ومحال ان يكون ذلك كذلك فانه ليس متوسط بين اليد ولباس اليد ولا بين الرجل واليد ولا بين الحمار والفرس مثل ما بين الخير والشر اى رجل لا خير ولا شرى واما السالبتان اللتان تدل على طبيعة اللتين تسلب على جهة العدم الاطراف المتقابلة التى هى فى جنس واحد فانها تدل على طبائع متوسطة وهذا هو الذى دل عليه بقوله اما السالبة المجتمعة التى تقابل بالوضع فهى شئ متوسط يريد ان السالبتين المجتمعتين من سلب الطرفين المتقابلين هما اللذان يدلان على شئ متوسط اعنى على طبيعة ثالثة وقوله ولها طبع ان يكون بعد ما يريد ولهذا المتوسط طبع هو به ذو بعد محدود من الطرفين على نحو ما تقتضيه طبيعة المتوسطات ثم قال واما بعضها فليس لها اختلاف التى سوالبها المجتمعة فى جنس واحد يريد واما بعض الاشياء المسلوبة بعضها عن بعض فليس لها هذه الطبيعة التى توجد بين المتقابلات اعنى التى فى جنس واحد من ان سلبنا الطرفين فيها يصدق على المتوسطة

[20] Textus/Commentum

Bogga 1334