Sharaxa Kadib Dabiiciga
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس واما ان معنى الواحد هو هو بنوع ما بمعنى الهوية فبين فان انواع متابعتها للمقولات متساوية وبان انيتها ليست واحدة ولا احدها وحدة مثل ما ليس واحد للمقولة التى تقال ما هى ولا للكيفية واحد بل هى متشابهة مثل الهوية وبانه لا يزاد على مقالتها شئ اخر مثل واحد انسان على انسان كمثل ما ولا بالانية ما خلا اى شئ او اى او كم والذى هو انية الواحد ايضا لانية كل واحد التفسير يقول واما ان ما يدل عليه اسم الواحد هو بنوع ما مرادف لما يدل عليه اسم الهوية فبين من ان انواع انقسام المقولات بها متساوية وذلك انه كما نقول ان الموجود ينقسم الى جوهر والى كم وكيف وغير ذلك من سائر المقولات كذلك نقول ان الواحد منه واحد جوهر وواحد كيف اعنى ان الواحد ينقسم باقسام معادة لاسم الموجود وهذا هو الذى دل عليه بقوله فان انواع متابعتها للمقولات متساوية˹ وابن سينا يرى ان الموجود والواحد يدلان من الشىء على معنى زائد على ذاته وذلك انه ليس يرا ان الشىء موجود بذاته بل بصفة زائدة عليه مثل قولنا فى الشئ انه ابيض والواحد عنده والموجود يدلان على عرض فى الشئ وقد ذكرنا المحالات اللازمة لهذا الوضع فى غير ما موضع واول ما يلزمه ان يقال له تلك الصفة او ذلك العرض الذى به صار الواحد واحدا والموجود موجودا هل صار هو ايضا واحدا وموجودا بمعنى زائد او بذاته فان قال بمعنى زائد لزم المرور الى غير نهاية وان قال بذاته فقد سلم انه يوجد شىء واحد بذاته وانما غلط الرجل امران احدهما انه اعتقد ان الواحد الذى هو مبدا الكمية هو الواحد المرادف لاسم الموجود فظن لمكان ان هذا الواحد معدود فى الاعراض ان الواحد الذى يدل على جميع المقولات انه عرض والثانى انه التبس عليه اسم الموجود الذى يدل على الجنس والذى يدل على الصادق فان الذى يدل على الصادق هو عرض والذى يدل على الجنس يدل على كل واحد من المقولات العشر دلالة تناسب كما يقال الهوية وقوله وبان انيتها ليست واحدة ولا احدها وحدة يريد من قبل ان ذوات المقولات وماهياتها مختلفة وليس فيها معنى واحد يعمها حتى يكون الواحد والموجود كالجنس لانه لو كان ذلك كذلك لم يدل اسم الواحد منها على ما يدل عليه من مقولة الجوهر او الكيف او الكم دلالة اولى وبلا وسط بل كما ان اسم الجنس يدل على انواع بوساطة معنى مشترك لها وقوله ولا احدها وحده يريد ولا جوهر واحد واحد هو جوهر وقوله مثل ما ليس واحد للمقولة التى تقال ما هو ولا الكيفية واحدة بل هى متشابهة مثل الهوية يريد مثل ما ليس يوجد شئ هو واحد بعينه مشترك لمقولة الجوهر ولمقولة الكيف وغير ذلك من سائر المقولات بل يوجد المعنى المقول عليها بتقديم وتاخير كالحال فيما يدل عليه اسم الهوية والموجود ولما اتى بهاتين الحجتين فى ان اسم الواحد والموجود يدلان على ذات واحدة وانما يختلفان بالجهة اتا بحجة ثالثة فقال وبانه لا يزاد على مقالتها شئ اخر مثل واحد انسان على انسان مثل ما ولا بالانية ما خلى اى شئ او اى او كم والذى هو انية الواحد ايضا لانية كل واحد يريد ومما يشهد لذلك انه اذا قال قائل فى الانسان المشار اليه انه واحد انسان وانه انسان فانه لم يزد على معنى الانسان معنى اخر مغايرا له بالوجود كما دل عليه بقوله كمثل ما ولا بالانية˹ ثم قال ما خلى اى شئ او اى او كم يريد ما خلى ان يقرن اسم الواحد بمقولة اخرى مثل ان يقول انه واحد فى الاين او فى مقولة من المقولات او يقول انه واحد جوهر او واحد كم وهذا هو الذى دل عليه بقوله والذى هو انية الواحد لانية كل واحد˹ ولم يرد ان ما يدل عليه اسم الواحد والموجود هو واحد من جميع الجهات وانما اراد انهما يدلان على معنى واحد بالموضوع مختلف بالجهة ولذلك غلط ابن سينا فقال لو كان اسم الواحد والموجود مرادفين لاسم الشئ لما صدق على الشئ انه واحد مثال ذلك انه لو كان واحد انسان يدل على انسان لما كان قولنا فى الانسان المشار اليه انه واحد قضية مركبة من محمول وموضوع بل كان قولنا الانسان واحد مثل قولنا الانسان انسان
[9] Textus/Commentum
Bogga 1282