293

Sharaxa Kadib Dabiiciga

شرح ما بعد الطبيعة

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn

قال ارسطاطاليس فاذ بعض الاشياء هى وليس هى من غير كون وفساد مثل النقط ان كانت وبنوع كلى الصورة فانه لا يكون الابيض بل الخشب الابيض ان كان كل مكون يكون من شىء ويكون شيئا ايضا فليس يكون اذا جميع الاضداد بعضها من بعض بل بنوع اخر مثل انسن ابيض من انسان اسود وابيض من اسود ولا عنصر لكل واحد من الاشياء الا التى لها كون وتغير تتغير بعضها الى بعض واما جميع التى هى من غير ان تتغير فليس نذكر حيننا هذا الا ان فيها تحيرا وهى كعنصر كل واحد من الاشياء الى الاضداد مثل ما نقول ان كان الجسد بالقوة صحيحا والسقم ضد الصحة فاذا هو كلاهما بالقوة والماء بالقوة خل وخمر والعنصر لبعضها بنوع القنية وبالصورة ايضا ولبعضها بنوع العدم والفساد الطبيعى واما التحير فلأى شىء هو ولم ليس الخمر عنصر الخل ولا هو خل بالقوة وان كان يكون منه خل وهل الحى بالقوة ميت او لا بل يكون الفساد بنوع العرض واما عنصر الحيوان فهو بنوع الفساد قوة ميت وعنصر له وكذلك الخمر للخل فانها تكون منها كما يكون الليل من النهار وجميع التى يتغير بعضها فى بعض على هذا النوع فينبغى ان تعود الى العنصر مثل ان تغير من الميت الى حى فينبغى اولا ان يعود الى العنصر ثم الى الحى والخل ايضا الى الماء اولا ثم كذلك يصير خمرا التفسير يقول واذ بعض الاشياء هى امور موجودة بكون حقيقى ومعدومة بفساد حقيقى وليست هى كائنة فاسدة بالعرض مثل النقطة وبالجملة الصور والكليات فانه لا يتكون الابيض اعنى الكلى بل انما تتكون الخشبة البيضاء المشار اليها او الحجر الابيض واذا كان ذلك كذلك وجب ان يكون كل متكون بالذات وهو الجوهر فانما يتكون من شىء اى من عنصر وان يكون هو ايضا فى نفسه شيئا ما وهذا كله قد تبين فى المقالة التى قبل هذه ثم قال فليس تكون اذا جميع الاضداد بعضها من بعض بل بنوع اخر مثل انسان ابيض من انسان اسود وابيض من اسود يريد واذا كان هاهنا كون بالذات وكان الكون من الاضداد فهو ظاهر انه ليس تكون جميع الاضداد بعضها من بعض بل من اضداد محدودة مثل انسان ابيض من اسود وهى بالجملة التى هى فى جنس واحد لا التى هى فى اجناس مختلفة وذلك انه انما يتكون الابيض من الاسود لا من الحار او البارد او الرطب او اليابس وقوله ولا عنصر لكل واحد من الاشياء الا التى لها كون وتغير وتتغير بعضها الى بعض يريد وليس يوجد عنصر واحد مشترك لكل واحد من الامور الطبيعية الا الامور التى لها كون وفساد وتتغير بعضها الى بعض وهذا الذى قاله قد تبين فى علم الطباع ومن هنا صح ان المادة الاولى للامور الكائنة الفاسدة واحدة بعينها اعنى من قبل استحالة جميع الامور الكائنة الفاسدة بعضها الى بعض ثم قال واما جميع التى هى من غير ان تتغير فليس نذكر حيننا هذا يريد بذلك الاجرام السماوية ويريد بالتغير التغير الذى فى الجوهر والكيفية الاستحالية وذلك ان هذين التغيرين هما الممتنعان على الاجرام السماوية ولما ذكر ان عنصرا واحدا لكل واحد من الضدين اخذ يشكك فى ذلك ويطلب هل ذلك فيها على وتيرة واحدة حتى اذا كان بالفعل احد الضدين كان بالقوة الضد الاخر فيلزم على هذا ان تتغير كل الاضداد بعضها الى بعض على السواء على ما قال فى اول مقالة من هذا الكتاب فقال الا ان فيها تحيرا وهى عنصر كل واحد من الاشياء الى الاضداد يريد الا ان فى كون هذه من العنصر المشترك شكا هل كل عنصر قابل للضدين اللذين هو قوى عليهما على السواء حتى انه اذا وجد احد الضدين فيه بالفعل كان الاخر بالقوة مثل ما نقول ان الجسد الذى هو قابل للصحة هو القابل للمرض اى ان الصحيح يعود سقيما والسقيم صحيحا وذلك انه اذا كان احدهما بالفعل كان بالقوة الثانى وهو الذى دل عليه بقوله مثل ما نقول ان كان الجسد بالقوة صحيحا والسقم ضد الصحة فاذا هو كلاهما بالقوة والماء بالقوة خل وخمر يريد مثل ما انه ان انزلنا ان شيئا ما هو بالقوة شىء ما اخر ولذلك الشىء الاخر ضد اى مقابل انه يجب ان يكون ذلك الشىء بالقوة كلى الضدين وانه اذا كان احدهما بالفعل كان بالقوة الضد الاخر مثل ما ان انزل منزل ان جسد الحيوان قابل للسقم والصحة وانه اذا كان بالفعل احدهما كان بالقوة الاخر وكذلك ان انزل منزل ان الماء بالقوة خمر وخل وانزل ان الخل مقابل للخمر انه يجب ان يكون الماء بالقوة خلا وخمرا على وتيرة واحدة فيلزم على هذا ان يعود الخل خمرا كما يعود السقيم صحيحا وذلك غير موجود وذلك ان هذا انما هو صادق فى الاضداد الحقيقية وليس هو صادقا فى جميع الصور المتقابلات وهى التى بعضها طريق لبعض بالعرض مثل فساد صورة الخمر الى صورة الخل فان هاتين الصورتين متقابلتين اذ كانت احداهما هى فساد الاخرى ولذلك قال والعنصر لبعضها بنوع القنية وبالصورة ايضا ولبعضها بنوع العدم والفساد الطبيعى يريد ان العنصر هو لبعضها من حيث هو مصور مثل الماء فانه ليس يصير عنصرا للخل الا حتى تكون له صورة الخمر وبعضها العنصر لها لا من حيث هو مصور مثل المادة الاولى مع الاضداد بل من حيث هو قوى على الصورة اى ليس قويا عليها بوساطة صورة اخرى مثل الماء ولهذا اذا كان الماء خمرا بالفعل فهو خل بالقوة وليس اذا كان خلا بالفعل فهو خمر بالقوة ولا هو على حد واحد خل وخمر بالقوة فان الخل لا يعود خمرا حتى ينحل الى الاسطقسات بخلاف كون الاسطقسات الاربعة بعضها من بعض فان المادة الاولى هى بالقوة كلى الضدين على حد واحد اعنى انه متى كانت احدهما بالفعل كانت الضد الاخر بالقوة ولما عرف هذين النوعين من التكون اخذ يخبر بالوجه الذى من قبله يعرض الشك فى ذلك فقال واما التحير فلأى شىء هو ولم ليس الخمر عنصر الخل ولا هو خل بالقوة وان كان يكون منه خل يريد والشك هو هكذا كيف يكون من الخمر خل ولا يكون من الخل خمر اذ كان لهما عنصر مشترك هو كلاهما بالقوة على حد سواء وهو الماء مثلا ثم قال وهل الحى بالقوة ميت او لا بل يكون الفساد بنوع العرض يريد وهل الحى بالقوة وبالذات ميت ام انما يكون الميت من الحى بنوع العرض لا بالذات وذلك انه ان كان الحى بالقوة ميتا فالميت بالقوة حى فيكون من الميت حى كما يكون من الحى ميت ثم قال واما عنصر الحيوان فهو بنوع الفساد قوة ميت وعنصر له يريد واما العنصر القابل للحياة ففيه قوة على الموت بالعرض من جهة ان فيه قوة على فساد الحياة لا انه قابل للموت من جهة ما هو حى لانه لو كان ذلك كذلك لكان يقبل الميت الحياة من جهة ما هو حى وقوله وكذلك الخمر للخل فانها تكون منها كما يكون الليل من النهار يريد وتكون الخل من الخمر والميت من الحى هو مثل قولنا من النهار يكون الليل اى بعد النهار لا من الهيولى الحقيقية التى هى العنصر للشىء بذاته وقوله وجميع التى يتغير بعضها فى بعض على هذا النوع فينبغى اولا ان تعود الى العنصر مثل ان تغير من الميت الى الحى فينبغى ان يصير اولا الى العنصر ثم الى الحى والخل الى الماء ايضا اولا ثم كذلك يصير خمرا يريد وجميع التى تتغير بعضها الى بعض هذا النوع من التغير فليس يعود الكون فيها دورا بلا واسطة بل انما يرجع الكون فيها بعد ان ينحل الاخير الى الاول ثم ينتقل الاول الى الوسائط ثم تنتقل الوسائط او الواسطة الى الاخير مثال ذلك انه اذا تكون من الحى ميت فانه لا يكون من الميت حى حتى ينحل الميت الى الاسطقسات الاربع ثم تتولد الصور التى بين الاسطقسات الاربع وبين الحياة فتتولد الحياة ضرورة

[15] Textus/Commentum

Bogga 1089