186

شرح لمعة الاعتقاد

شرح لمعة الاعتقاد

Gobollada
Masar
أفضلية المهاجرين على الأنصار
إن الأفضلية لهؤلاء الذين بشروا بالجنة وهم من المهاجرين، والمهاجرون أفضل من الأنصار، وإن كان للأنصار فضيلة عظيمة، فإن النبي ﷺ في غزوة حنين لما فر عنه الناس قال: يا للأنصار، قالوا: ها نحن يا رسول الله.
وأما المهاجرون فقد قال أبو بكر ﵁: منا الأمير ومنكم الوزير، أي: أن الخلافة لا تكون إلا في المهاجرين من قريش، والدلالة الصريحة على تقديم المهاجرين على الأنصار: هي أن المهاجرين قد قرنوا بين الهجرة وبين النصرة، ولذلك فهم يسمون أنصارًا، ويسمون مهاجرين؛ لأنهم جمعوا بين الخيرين: هاجروا، ونصروا الرسول ﷺ بأموالهم وأنفسهم وذواتهم، وهذه تأتي على الصادقين، أما الأنصار فهم ناصروا الرسول ﷺ في مدينتهم، فلذلك فضل المهاجرون على الأنصار.
إذًا: يقدم المهاجرون في الأفضلية، ثم الأنصار، ثم باقي الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.

21 / 10