197

Sharh Kitab Sibawayhi

شرح كتاب سيبويه

Tifaftire

أحمد حسن مهدلي، علي سيد علي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Noocyada
Grammar
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Dawlad Buyid
وغير ماض، بسقوط الياء لدخول التنوين؛ لأنها تسكن والتنوين ساكن، فتحذف لالتقاء الساكنين.
وأما قول جرير؛ فإن أكثر رواة الشعر ينشدونه: " غير ما صبى "؟ والمعنى: يجارين الهوى بالحديث والمجالسة، دون التخطي إلى ما لا يجوز.
ومن ذلك قوله:
ألم يأتيك والأنباء تنمي ... بما لاقت بني لبون بني زياد (١)
والوجه فيه: " ألم يأتك " تسقط للجزم الياء؛ لأنها ساكنة في الرفع غير أن الشاعر إذا اضطر جاز له أن يقول: " يأتيك " في حال الجزم، إذا كان من قوله: يأتيك في حال الرفع فلحق هذه الضرورة جزم أسكنها، وكان علامة
الجزم حذف الضمة.
وفي الناس من يتأوله على غير هذا فيقول: نحن إذا قلنا: " يأتيك " في حال الرفع تقدّر ضمّة محذوفة، فإذا جزمناه قدرنا حذف تلك الضمة، وإن لم يظهر شيء من ذلك في اللفظ، كما تقول: " رأيت العصا " و" مررت بالعصا "، " وهذه العصا " فتكون في النيّة حركات مختلفة لا تظهر في اللفظ ويشدّ هذا قراءة ابن كثير: " إنّه من يتّقي ويصبر " في بعض الروايات عنه. وهذا قليل في الكلام جدّا.
وهذا النحو قول عبد يغوث بن وقّاص الحارثي:
وتضحك مني شيخة عبشميّة ... كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا (٢)
ويروى: " ترى " على خطاب المؤنث؛ فمن قال: " ترى " على الخطاب، فلا ضرورة فيه، ومن قال: " ترى " فهو على التقدير الثاني في البيت الذي قبله، وهو أنه جعل الجزم حذف الحركة المنويّة في الألف.
فإن قال قائل: فقد قرأ حمزة: لا تخف دركا ولا تخشى (٣) وليس في القرآن ضرورة.
قيل له: في ذلك وجهان سوى هذا، أحدهما: أنه جعل الأول نهيا، والثاني خبرا،

(١) البيت لقيس بن زهير العبسي في الخزانة ٣/ ٥٣٣، وابن يعيش ٨/ ٢٤، واللسان (أتى).
(٢) البيت في الخزانة ١/ ٣١٦، وابن يعيش ١٠/ ١٠٦، واللسان (شوس).
(٣) سورة طه: آية: ٧٧.

1 / 199